تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٤ - ٧٥٨ ـ أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جويّة بن لوذان ابن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ابن سعد بن قيس عيلان أبو حسّان ، ويقال أبو محمد الفزاري الكوفي
إلّا رأيت له الفضل عليّ حتى يقوم من عندي ، ولا جلست مع قوم قطّ ببسط رجليّ إعظاما لهم وإجلالا حتى أقوم عنهم.
قال له عبد الملك : حقّ لك أن تكون شريفا سيدا.
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين الهمذاني ، أنا أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن بن رزمة ، أنا أبو الحسن بن بشران ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدّثني أبو حذيفة الفزاري قال : سمعت أبي قال : قال أسماء بن خارجة : ما شتمت أحدا قط لأنه إنما يشتمني أحد رجلين : كريم كانت منه زلّة وهفوة ، فأنا أحق من غفرها وأخذ عليه بالفضل فيها ، وأما اللئيم فلم أكن أجعل عرضي إليه.
قال : ونا أبو بكر ، حدّثني القاسم بن هاشم ، نا المسيّب بن واضح ، عن محمد بن الوليد ، أن أسماء بن خارجة ، قال ذلك وكان يتمثل : وأغفر عوراء الكريم اصطناعه عن ذات اللئيم تكرما إلي.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد ، نا أحمد بن مروان المالكي ، نا أحمد بن خالد الآجري ، نا أبو حذيفة عبد الله بن مروان الفزاري ، قال : سمعت أبي يقول : قال أسماء بن خارجة : ما شتمت أحدا قطّ ، ولا رددت سائلا قطّ ، لأنه إنما يسألني أحد رجلين : إمّا كريم أصابته خصاصة وحاجة فأنا أحقّ من سدّ خلّته ، وأعانه على حاجته ، وإما لئيم أفدي عرضي منه. وإنّما يشتمني أحد رجلين : كريم كانت منه زلة وهفوة ، فأنا أحقّ من غفرها ، وأخذ بالفضل عليه فيها ، وإمّا لئيم فلم أكن لأجعل عرضي له غرضا ، وما مددت رجلي بين يديّ جليس لي قطّ ، فيرى أن ذلك استطالة منّي عليه ، ولا قضيت لأحد حاجة إلّا رأيت له الفضل عليّ حيث جعلني في موضع حاجته.
قال : وأتى الأخطل عبد الملك فسأله [١] حمالات عن قومه فأبى وعرض عليه نصفها [٢] ، فقدم الكوفة فأتى بشر بن مروان فسأله ، فعرض عليه مثل ما عرض عليه عبد الملك ، ثم أتى أسماء بن خارجة فحملها عنه كلّها فقال فيه :
[١] غير واضحة بالأصل والمثبت عن م.
[٢] في الوافي ٩ / ٥٩ فأبي أن يعطيه شيئا.