فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٥ - السابع الظاهر انه لا كلام بين الاصحاب في ان المحرم اذا نزل مكة المكرمة او انشاء احرام الحج منها يجوز له ما دام هو في المنزل
و ما رواه الفقيه باسناده عن سعيد الاعرج «انه سأل ابا عبد الله ٧ عن المحرم يستر من الشمس بعود و بيده قال: لا الا من علة» [١] فيحمل على الكراهة لصراحة ما دل على الجواز دونه لجواز كون المراد منه مجرد المرجوحية و الحرمان من الفضل و الثواب الكثير.
و هل يجوز ذلك بيد غيره بدعوى انصراف ما يدل على حرمة الاستظلال بما يتعارف الاستظلال به من ثوب او شمسية او كنيسة و نحوها او يقال بعدم الانصراف حتى اذا كان ذلك بيد نفسه و لذا ورد التعرض له في الاخبار اذاً فالاقتصار في الحكم بالجواز على يده دون غيره هو الاحوط لو لم نقل بكونه اقوى و اظهر و الله هو العالم.
السابع: الظاهر انه لا كلام بين الاصحاب في ان المحرم اذا نزل مكة المكرمة او انشاء احرام الحج منها يجوز له ما دام هو في المنزل
و لم ينشأ السير و الذهاب الى منى و كذا في المنازل التى ينزل فيها بين مكة المكرمة و المدينة المنورة الاستظلال بالبيوت و الجدر ان و الاشجار و هذا هو الفارق بين المحرم السائر و بين النازل في المنزل و بهذا الفرق كان المخالفون الذين لا يقولون بحرمة الاستظلال يؤاخذون على ائمة الدين و اعدال القرآن الكريم (صلوات اللّٰه عليهم أجمعين) و كان الرّد عليهم
منهم : ان الدين ليس بالقياس و لا يقاس.
و هل الجواز مختص بالظل الثابت او يعمّه و السائر فيجوز الاستظلال في المنزل بنحو الشمسية يمكن ان يقال: ان ما يستفاد مما وقع بين ائمة الدين : و مثل ابى حنيفة و تلامذه جواز الاستظلال بمثل الخباء و الظل الثابت دون الظل السائر فاطلاق ادلة حرمة الاستظلال في الظل السائر على حاله.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦٧ من ابواب تروك الاحرام ح ٥ و من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٣٥٥ ح ٢٦٨٣.