المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤
برهان صحة قولنا قول الله عزوجل: (ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم) * حدثنا أحمد بن عمر بن أنس ثنا الحسين [١] بن عبد الله الجرجاني ثنا عبد الرزاق بن أحمد ابن عبد الحميد الشيرازي أخبرتنا فاطمة بنت الحسن بن الريان المخزومى وراق بكار بن قتيبة القاضي قالت: ثنا الربيع بن سليمان المؤذن ثنا بشر بن بكر عن الاوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ان الله تجاوز لى عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) [٢] * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد ابن علي نا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا اسماعيل بن ابراهيم هو ابن علية عن حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال: (بينا [٣] أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرمانى القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم تنظرون إلى؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فلما صلى الله عليه وسلم، فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) * قال علي: هذا الحديث يبطل قول أبي حنيفة، لان فيه أنه كان بعد تحريم الكلام في الصلاة بيقين، ولم يبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته *
[١] في نسخة (الحسن) ويحرر فانى لم أجد له ترجمة ولا لشيخه ولا لفاطمة. والظاهر أنه الحسين كما في الاحكام في هذا الاسناد
[٢] رواه الطحاوي في معاني الآثار (ج ٢ ص ٥٦) عن الربيع بن سليمان. وهذا اسناد صحيح وقد نسبه السيوطي في الجامع الصغير للحاكم ولم أجده فيه. ورواه أيضا ابن ماجه (ج ١ ص ٣٢٢) من طريق الوليد بن مسلم عن الاوزاعي. وقد رواه المؤلف في الاحكام (ج ٥ ص ١٤٩) بالاسناد الذى هنا. وانظر تلخيص الحبير (ج ٤ ص ١١٢ و ١١٤) وجامع العلوم لابن رجب (ص ٢٧٠ و ٢٧٢)
[٣] في نسخة (بينما) وما هنا هو الموافق لصحيح مسلم (ج ١ ص ١٥١) *