موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢١ - وصف المراقي المؤدية الى الدكة التي بساحة الجامع
و تحت الصخرة غار كبير يضاء دائما بالشمع. و يقال انه حين قامت الصخرة خلا ما تحتها، فلما استقرت بقي هذا الجزء كما كان.
وصف المراقي المؤدية الى الدكة التي بساحة الجامع
يسار على هذه الدكة من ستة مواضع: لكل منها اسم، فبجانب القبلة طريقان، يصعد فيهما على درجات، فاذا وقفت في وسط ضلع «الدكة وجدت أحدهما على اليمين، و الثاني على اليسار. و الذي على اليمين يسمى مقام النبي عليه السلام، و الذي على اليسار يسمى مقام الغوري. و سمي الأول مقام النبي لأن النبي عليه السلام صعد على درجاته الى الدكة ليلة المعراج و دخل الى قبة الصخرة. و يقع طريق الحجاز على هذا الجانب. و عرض درجاته اليوم عشرون ذراعا، و هي من الحجر المنحوت المنتظم، و كل درجة قطعة أو قطعتان من الحجر المربع، و هي معدة بحيث يستطيع الزائر الصعود عليها راكبا و على قمة هذه الدرجات أربعة أعمدة من الرخام الأخضر الذي يشبه الزمرد، لو لا أن به نقطا كثيرة من كل لون، و يبلغ ارتفاع كل عمود منها عشر أذرع و قطره بقدر ما يحتضن رجلان، و على رأس هذه الأعمدة الأربعة ثلاثة طيقان أحدها مقابل للباب و الآخران على جانبيه، و سطح الطيقان أفقي، من فوقه شرفات بحيث يبدو مربعا، و هذه العمد و الطيقان منقوشة كلها بالذهب و بالمينا ليس أجمل منها. و درابزين الدكة كله من الرخام الأخضر المنقط، حتى لتقول ان عليه روضة ورد ناضر.
و قد أعد مقام الغوري بحيث تكون ثلاثة سلالم على موضع واحد، أحدها محاذ للدكة و الآخران على جانبيها، حتى يستطاع الصعود من ثلاثة أماكن.
و من فوق هذه السلالم الثلاثة أعمدة عليها طيقان و شرفة. و الدرجات بالوصف الذي ذكرت من الحجر المنحوت، كل درجة قطعتان أو ثلاث من الحجر المستطيل. و كتب بخط جميل بالذهب على ظاهر الأيوان: أمر به الأمير ليث