موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٥ - موسى و هارون
لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ `إِلاََّ عِبََادَكَ مِنْهُمُ اَلْمُخْلَصِينَ» و شهد ببرائته الشاهد من اهل العزيز اذ قال: «إِنْ كََانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَ هُوَ مِنَ اَلْكََاذِبِينَ، `وَ إِنْ كََانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَ هُوَ مِنَ اَلصََّادِقِينَ، `فَلَمََّا رَأىََ قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قََالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ، `يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هََذََا، وَ اِسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ اَلْخََاطِئِينَ» و شهدت ببرائته النسوة اللاتي قطعنّ ايديهن بقولهن «مََا عَلِمْنََا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ» و شهدت ببرائته زوجة العزيز بقولها «اَلْآنَ حَصْحَصَ اَلْحَقُّ، أَنَا رََاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِنَّهُ لَمِنَ اَلصََّادِقِينَ» .
و يقول الشيخ عبد الوهاب النجار: ان قصة يوسف مورد غزير المادة لمن يريد ان يستنبط الاخلاق الفاضلة الطاهرة و يشرح الاستقامة على المبادىء الحقة و اثرها في النفس، و هي موضع درس عميق في علم النفس، و لا يكون العالم النفسي مسرفا إذا وضع في الاخلاق و علم النفس كتابا كبيرا وافيا مرجعه فيه (سورة يوسف) .
و الى جانب العفة التي اتصف بها يوسف فقد اتصف بالحلم و الغفران اذ قابل ذنب اخوته الذين نكلوا به و ألقوه في غيابة الجب و اتهموه و اتهموا شقيقه (بنيامين) بالسرقة حين جاؤوه يستغفرونه قائلين: «... تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا وَ إِنْ كُنََّا لَخََاطِئِينَ، `قََالَ لاََ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ يَغْفِرُ اَللََّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ اَلرََّاحِمِينَ» .
موسى و هارون
و من انبياء اللّه الذين كانت الارض المقدسة منبتا لدعوتهم موسى بن عمران و اخوه هارون فقد جاء في القرآن عن موسى:
«وَ أَوْحَيْنََا إِلىََ أُمِّ مُوسىََ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذََا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اَلْيَمِّ وَ لاََ تَخََافِي وَ لاََ تَحْزَنِي إِنََّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جََاعِلُوهُ مِنَ اَلْمُرْسَلِينَ» . غ