موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٧ - ٤-جغرافية المدينة و طوبوغرافيتها
«وادي ستي مريم» ، و كان يعرف في القديم باسم وادي قدرون و معناه الوادي الأسود، و كان يسمى ايضا وادي «يهو شافاط» ، و قد ورد ذكره في أخبار ملك داود حيث عبره لمّا هرب من وجه ابنه أبشالوم و كذلك مرّ المسيح (ع) به [١] ، و في هذا الوادي أحرقت تماثيل معكة [٢] و طرحت جميع أدوات العبادة الباطلة التي تنجس بها هيكل الرب [٣] . و يبلغ ارتفاع وادي قدرون ٢١٧٩ قدما فوق سطح البحر.
امّا الوادي الغربي، أي وادي هنوم، فينحدر رأسا الى الجنوب من شمال غربي المدينة ثم ينعطف شرقا بعد وصوله حد المدينة الجنوبي حتى يتصل بالوادي الشرقي (وادي قدرون) عند الموضع المسمى «بئر أيوب» . و يسمّى هذا الوادي حاليا باسم «وادي ربابة» ، امّا اسمه القديم كما ورد في التوراة فهو «وادي هنوم» [٤] ، و وادي بني هنوم [٥] ، و وادي ابن هنوم [٦] . و كان يسمّى الجزء الجنوبي الشرقي من الوادي «توفة» [٧] ، أو وادي القتل [٨] .
و أجاز آحاز و منسّى أولادهما بالنار في هذا الوادي على عادة أهل كنعان [٩] .
و يبلغ ارتفاع هذا الوادي ٢٠٢٩ قدما.
و كان هناك واد ثالث يخترق أرض المدينة يبدأ شمالا من قرب باب دمشق الحالي و ينحدر جنوبا الى وادي قدرون عند البركة الحمراء، فيقسم ارض المدينة قسمين مؤلفين من هضبتين مستطيلتين، الهضبة الغربية يحدها
[١] ٢ صم ١٥: ٢٣، ٣٠؛ يو ١٨: ١.
[٢] ١ مل ١٥: ١٣ و ٢ أخ ١٥: ١٦
[٣] ٢ أخ ٢٩: ١٦؛ ٣٠: ١٤؛ ٢ مل ٢٣: ٤، ٦، ١٢
[٤] يش ١٥: ٨ ونح ١١: ٣٠
[٥] ٢ مل ٢٣: ١٠
[٦] يش ١٥: ٨ و ١٨: ١٦؛ ٢ أخ ٢٨: ٣؛ ار ٧: ٣٢
[٧] أر ٧: ٣١ و ٢ مل ٢٣: ١٠
[٨] أر ٧: ٣٢ و ١٩: ٦
[٩] ٢ مل ١٦: ٣ و ٢ أخ ٢٨: ٣ و ٣٣: ٦