موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٩ - و-هيرودس الأدومي ملك على يهوذا و الجليل
هـ-مارك انطونيوس و كليوبطرة-و القضاء على انطونيوس و اقامة الانبراطورية الرومانية
و في سنة ٤٠ ق. م. أسندت ممتلكات الرومان في الشرق الى مارك أنطونيوس، الاّ أن أنطونيوس انشغل عن الحكم بعلاقاته الغرامية مع كليوباترة آخر ملكة من ملوك البطالسة في مصر، فأهمل مصالح الرومان في الشرق و وزّع الولايات الرومانية في الشرق بين كليوبطرة و أبنائها. فانتهز الفرثيون هذه الفرصة الملائمة فاستولوا على مقاطعة سورية كلها باستثناء بلدة صور التي ظلت صامدة أمام هجومهم. و كان تصرف انطونيوس مدعاة لنشوب خلاف عنيف بين اوكتافيان و أنطونيوس فجرد أنطونيوس من سلطاته و أعلن اوكتافيان الحرب عليه و على كليوبطرة سنة ٣٢ ق. م. كان النصر فيها لأوكتافيان، و أخيرا انتحر انطونيوس سنة ٣٠ ق. م. و كان ذلك إيذانا بزوال حكم البطالمة في مصر. و قد أعقب هذا الانتصار تولّي أوكتافيان زمام الحكم بصفته أول انبراطور روماني، و في السنة التالية ضم مصر الى انبراطوريته.
و-هيرودس الأدومي ملك على يهوذا و الجليل
اما يهوذا فبعد موت أنتيايتر سنة ٤٣ ق. م. عيّن محله في السلطة الفعلية ابنه هيرودس، الاّ أن استيلاء الفرثيين على البلاد سنة ٤٠ ق. م. اضطره الى الهرب الى روما فعيّن الفرثيون بعد استيلائهم على أورشليم انتيغونس بن ارسطوبولس ملكا على يهوذا. و ما ان انسحب الفرثيون سنة ٣٩ ق. م.
حتى عاد هيرودس الى سورية فعيّنه أنطونيوس و أوكتافيان ملكا على يهوذا و على الجليل، الاّ أنه لم يستطع احتلال أورشليم الاّ بعد أكثر من ستين حيث دخل أورشليم سنة ٣٦ ق. م. عنوة بعد أن قام هو و الرومان بمذابح عنيفة. امّا ابتيغونس فقد أسر و أعدم في أنطاكيا، و باعدامه كانت نهاية حكم السلالة المكابية و بداية حكم السلالة الهيرودية في فلسطين.
و هيرودس أدومي الأصل أبوه أدومي جاء من ناحية بئر السبع و أمّه ابنة