موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٤ - الخليل
علي بن جعفر الرازي الذي سماه (المسفر للقلوب عن صحة قبر ابراهيم و اسحق و يعقوب) أسند فيه الى أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لما أسري بي إلى بيت المقدس مرّ بي جبريل على قبر ابراهيم فقال: انزل فصلّ ركعتين، فان هنا قبر ابيك ابراهيم، ثم مرّ بي على بيت لحم و قال: انزل فصلّ ركعتين فان هنا ولد اخوك، عيسى عليه السلام، ثم أتي بي إلى الصخرة، و ذكر بقية الحديث، و لما لقيت بهذه المدينة المدرس الصالح المعمر الامام الخطيب برهان الذين الجعبري احد الصلحاء المرضيين و الأئمة المشهورين، سألته عن صحة كون قير الخليل عليه السلام هنالك، فقال لي: كل من لقيته من اهل العلم يصرّحون ان هذه القبور قبور ابراهيم و اسحاق و يعقوب على نبينا و عليهم السلام، و قبور زوجاتهم، و لا يطعن في ذلك الا اهل البدع، و هو نقل الخلف عن السلف لا يشك فيه.
و يذكر ان بعض الأئمة دخل الى هذا الغار و وقف عند قبر سارة، فدخل شيخ فقال له: اي هذه القبور هو قبر ابراهيم؟فأشار له الى قبره المعروف، ثم دخل شاب فسأله كذلك، فاشار له اليه، ثم دخل صبي فسأله أيضا، فاشار له اليه، فقال الفقيه: اشهد ان هذا قبر ابراهيم عليه السلام، لا شك، ثم دخل المسجد فصلّى به، و ارتحل من الغد.
و بداخل هذا المسجد ايضا قبر يوسف عليه السلام و بشرقي حرم الخليل تربة لوط عليه السلام، و هي على تل مرتفع يشرف منه غور الشام، و على قبره ابنية حسنة، و هو في بيت منها حسن البناء مبيض، و لا ستور عليه.
و هنالك بحيرة لوط، و هي أجاج، يقال انها موضع ديار قوم لوط، و بمقربة من تربة لوط مسجد اليقين، و هو على تلّ مرتفع له نور و اشراق، ليس لسواه، و لا يجاوره الا دار واحدة يسكنها قيّمه، و في المسجد بمقربة من بابه موضع منخفض في حجر صلد قد هيء فيه صورة محراب لا يسع الا