موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٣ - ج-السور الثالث و الاخير
باب الضأن، و باب السمك، و الباب العتيق. و باب السمك سمّي كذلك لانه كان الموضع الذي تدخل منه الاسماك المستوردة من صور [١] . و يلاحظ ان السور عند الزاوية الشمالية الغربية أضخم من سائر اقسامه، و تعليل ذلك هو أن هذا القسم كان مجردا من وسائل الدفاع الطبيعية بخلاف ما كانت عليه بقية الاقسام التي تحيط بها الاودية من كل اطرافها [٢] . امّا الابواب الأخرى فهي: باب افرايم غربا و بابا الوادي و الدمن جنوبا و أبواب العين و الماء و الخيل و الشرق و السجن و الزاوية شرقا. و أهم ابراج السور كانت تقع في الطرف الشمالي و في الزاوية الشمالية الغربية المكشوفة و هي حسب تسلسلها: برج المئة و برج حننئيل و برج التنانير و تبلغ المساحة داخل هذا السور حوالي ٢٠٠ أيكر (٣٣٦ دونما عراقيا) و هذه كانت تضم السكان الأصليين (اليبوسيين و غيرهم) الذين بقوا مع بني اسرائيل ثم استأثر السكان الأصليون بجميع المنطقة و استقلوا بها بعد سبي بني اسرائيل من اورشليم سنة ٥٨٦ ق. م حتى عاد بعض الاسرائيليين في العهد الفارسي فأعادوا بناء الهيكل، و السكان الأصليون باقون في أرضهم.
ج-السور الثالث و الاخير:
و الأرجح أن معظم السور الذي بناه نحميا بقي في عهد المكابيين (١٦٧- ٣٧ ق. م) على رغم دك بطليموس الأول جانبا منه سنة ٣٠٠ ق. م و انطيوخس الرابع جانبا آخر سنة ١٦٨ ق. م و في عهد هيرودس الكبير (٣٧-٤ ق. م) تمت تقويته دون أي تغيير في تخطيطه على الأرجح. و في عهد هيرودس أغريبا (٤١-٤٤ م) شرع اليهود في بناء سور جديد في الجهة الشمالية غير أن الامبراطور الروماني قلوديوس منعهم من متابعة العمل فاتموا بناءه قبل حصار تيطس سنة ٧٠ م، و هذا هو السور الثالث و سمّي أيضا سور
[١] نح ١٣: ١٦
[٢] نح ٣: ٨؛ ١٢: ٣٨