موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨٧ - ل-الانبراطور قسطنطين يعتنق المسيحية و أثر ذلك في انتشار و تغلب المسيحية
التي استنها سلفه هادريان و القاضية بتحريم ممارسة الشعائر الدينية اليهودية.
و هكذا أخذ هؤلاء الرؤساء الروحانيون يستعيدون نشاطهم لارجاع الحياة الدينية اليهودية بتنظيم و تأسيس مدارس دينية في المنفى، ففي بلدة أوشا
) Usha (
في الجليل الأعلى أعيد تشكيل «السنهدرين» (المجلس اليهودي الديني الأعلى) و هو العمل الذي و وشر في «يبنة» على يد «أكيبا» فتولى مواصلته خلفه مئير
) Meir (
حتى انتقل العمل أخيرا الى الحاخام يهوذا الذي ورد ذكره في التلمود.
و في خلال الفترة (١٣٨-٢٠٠ م) كان الرومانيون أكثر تساهلا للنشاطات الدينية البحتة التي كان يمارسها الرؤساء الروحانيون في الجليل فاعترفوا بهم ممثلين لليهودية كما اعترفوا بمجلس «السنهدرين» مما ساعد على انجاز جماعة هذا المجلس تدوين التلمود الفلسطيني المشتمل على مجموعة الشرائع اليهودية، و قد سمّي بالفلسطيني لتمييزه عن التلمود الذي اعد في بابل. و قد بقي منصب رئاسة «السنهدرين» وراثيا في عائلة «هليل» أكثر من ثلاثة قرون.
ل-الانبراطور قسطنطين يعتنق المسيحية و أثر ذلك في انتشار و تغلب المسيحية
نسخة من الانجيل يعود تاريخها الى القرن الرابع
اسكن و قد حدث بعد ذلك حادث غيّر مجرى تاريخ الانبراطورية الرومانية، و هو اعتناق الانبراطور قسطنطين الأول المدعو بالكبير (٣٠٦-٣٣٧ م) الديانة المسيحية، ثم نقل عاصمة الانبراطورية الى «بيزنطيا» رسميا في ١١ مايس ٣٣٠ م، و قد سمّيت باسمه القسطنطينية (استامبول حاليا) . و على هذا أصدر قسطنطين في سنة ٣١٣ م. مرسوما يقضي بمنح المسيحيين حرية العبادة على دينهم في جميع أنحاء الانبراطورية الرومانية،