موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٣ - الخليل
الارض المقدسة غزة
بدأ ابن بطوطة رحلته من غزة فقال:
«... ثم سرنا حتى وصلنا الى مدينة غزة و هي اول بلاد الشام مما يلي مصر، متسعة الأقطار، كثيرة العمارة، حسنة الاسواق، بها المساجد العديدة، و الاسوار عليها، و كان بها مسجد جامع حسن، و المسجد الذي تقام الان به الجمعة فيها بناه الأمير المعظم الجاولي، و هو انيق البناء، محكم الصنعة، و منبره من الرخام الابيض، و قاضي غزة بدر الدين السلختي الحوراني و مدرّسها علم الدين بن سالم، و بنو سالم كبراء هذه المدينة و منهم شمس الدين قاضي القدس» .
ص ٥٤ دار صادر و دار بيروت
الخليل
«.. ثم سافرت من غزة الى مدينة الخليل، صلى اللّه على نبينا و عليه و سلم تسليما، و هي مدينة صغيرة الساحة، كبيرة المقدار، مشرقة الانوار، حسنة المنظر، عجيبة المخبر، في بطن واد، و مسجدها انيق الصبغة، محكم العمل، بديع الحسن، سامي الارتفاع، مبني بالصخر المنحوت، في احد اركانه صخرة، احد اقطارها سبعة و ثلاثون شبرا، و يقال ان سليمان عليه السلام أمر الجن ببنائه، و في داخل المسجد الغار المكرم المقدس، فيه قبر ابراهيم و اسحاق و يعقوب، صلوات اللّه على نبيه و عليهم، و يقابلها قبور ثلاثة هي قبور ازواجهم و عن يمين المنبر بلصق جدار القبلة موضع يهبط منه على درج رخام محكمة العمل الى مسلك ضيق، يفضي الى ساحة مفروشة بالرخام، فيها صور القبور الثلاثة، و يقال انها محاذية لها، و كان هنالك مسلك الى الغار المبارك و هو الآن مسدود، و قد نزلت بهذا الموضع مرات، و مما ذكره اهل العلم دليلا على صحة كون القبور الثلاثة الشريفة هنالك ما نقلته عن كتاب