موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤١ - ١-عهد موسى
المتوسط شرقا الى آسيا حتى الهند، و الفينيقيون نقلوها بدورهم الى الاغريقية و اللاتينية و هكذا تغلّبت الكتابة بالحروف الأبجدية على الكتابة بالمقاطع المسمارية التي كانت شائعة أو انذاك.
ب-الدور الثاني-دور بني اسرائيل:
١-عهد موسى
: يبدأ تاريخ بني اسرائيل بخروجهم من مصر و توجّههم بقيادة النبي موسى الى أرض كنعان (فلسطين) ، و يرجّح الباحثون أن الخروج قد وقع في حوالي سنة ١٢٩٠ ق. م. يوم كان رعمسيس الثاني على عرش مصر (١٣٠٤-١٢٣٧ ق. م) ، و قدر الباحثون عدد الاسرائيليين آنذاك بحوالي ٦٠٠٠ الى ٧٠٠٠ نسمة عند خروجهم من مصر. و كانت سيطرة مصر على فلسطين آخذة في التدهور حيث كان الحثيون الذين نزحوا من الأناضول يزاحمون المصريين في هذه المنطقة مما أدى الى اصطدام الطرفين في معركة ضارية خاضها رعمسيس مع غريمه «مواتاليس» ملك الحثيين في قادش (شمال فلسطين) سنة ١٢٩٩ ق. م. كاد الحثييون أن ينتصروا فيها، الاّ أن رعمسيس تمكن من الصمود بشجاعة أمام الحثيين حتى وصلته الامدادات فواصل القتال الى أن انتهى الصراع الى عقد صلح سنة ١٢٦٩ ق. م. بين العاهلين رعمسيس و الملك الحثي حاتوشيلي الثالث مع التوقيع على ميثاق دفاع مشترك ضد أي غزو خارجي أو ثورة داخلية، و في الوقت نفسه عقد فرعون على ابنة الملك الحثي حاتوشيلي توثيقا للعلاقات الودية بين الطرفين. و يستدل من ذلك على أن فلسطين كانت ساحة حرب عند ما خرج بنو اسرائيل من مصر. لذلك تجنّب النبي موسى التوغل في داخل فلسطين و اختار لمستقره مع بني اسرائيل برية سيناء حيث كانت له صلات مع المديانيين القاطنين في جوار هذه المنطقة، إذ سبق له ان أقام في أرض مدين و قد تزوّج هناك من ابنة كاهنها الذي كان على ما يرجح موحدا يعبد اللّه باسم «يهوه» ، و هو اسم الاله الذي عبده الاسرائيليون. و بذلك كان جناحه الأيمن محميا من جهة البادية