موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥ - الأرض المقدسة
و يحدد القاضي مجير الدين الحنبلي و هو من ابناء القرن التاسع (القدس) .
في ذلك القرن بقوله:
اما الحدود المنسوبة لبيت المقدس عرفا مما يلي القبلة و يطلق عليه (عمل القدس الشريف) و يسوغ لقضاة القدس الحكم فيه فمن القبلة (عمل الخليل) و من الشرق: نهر الاردن، و من الشمال: مدينة نابلس، و من الغرب:
الى ما يقارب مدينة غزة [١]
و تستخلص عقيدة الاسلام بقدسية الارض المقدسة من التوراة و الانجيل و القرآن الكريم و مما روى الخلفاء و الصحابة و الأئمة، و لمكانة هذه الارض و على الاخص (القدس) التي سيأتي الحديث عن مكانتها في الاسلام و في عقيدته جازت المبالغات و الاساطير في الروايات، و استسيغ ما لم يستسغ في نقل الرواية و الاحاديث سواء عن تلك التربة المقدسة او ساكنيها او الانبياء الذين بشروا بالدين و الصلاح، و الخير فيها، اما الشيء الذي لا جدال فيه فهو ان الاسلام يعتبر فلسطين و حاضرته القدس ركنا من اركان معتقداته التي تستلزم تقديسها بصفتها مهبط الانبياء الذين نزلوا في فلسطين و ايمان الاسلام بما جاء به هؤلاء الانبياء ايمانا مطلقا بصفتهم رسل اللّه و أنبياءه المبشرين بالحق.
لقد جاء في الروايات انه سئل رسول اللّه (ص) عن اكرم الناس قال:
اتقاهم للّه، فقالوا ليس عن هذا نسألك، قال فاكرم الناس يوسف الصديق فانه نبي اللّه بن نبي اللّه بن نبي اللّه بن خليل اللّه، فهؤلاء الاربعة و هم: ابراهيم الخليل و ولده اسحاق، و ولده يعقوب، و ولده يوسف، قبورهم في فلسطين و في محل واحد، و عليهم من الوقار و الجلال ما لا يكاد يوصف، و المقصود بالكرم هنا هو النقاء و الطيب و ما شاكل كما يشمل السخاء و الجود و قد عرف بهما ابراهيم الخليل بصورة خاصة بين اقدم الانبياء.
[١] اهل العلم و الحكم في ريف فلسطين-احمد سامح الخالدي-وزارة الثقافة و الاعلام الاردنية-عمان.