موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٥ - المقدس
المقدس
المقدس: في اللغة: المنزه، قال المفسرون في قوله تعالى: و نحن نسبح بحمدك، و نقدس لك، قال الزجاج: معنى نقدس لك اي نطهر أنفسنا لك و كذلك نفعل بمن اطاعك نقدسه اي نطهره، قال و من هذا قيل للسطل القدس لانه يتقدس منه اي يتطهر، قال: و من هذا بيت المقدس، كذا ضبطه بفتح اوله و سكون ثانيه و تخفيف الدال و كسرها، اي البيت المقدّس المطهّر الذي يتطهر به من الذنوب قال مروان:
قل للفرزدق و السفاهة كاسمها # ان كنت تارك ما أمرتك فاجلس
و دع المدينة انها محذورة # و الحق بمكة او ببيت المقدس
و قال قتادة: المراد بارض المقدس اي المبارك و اليه ذهب ابن الاعرابي، و منه قيل للراهب مقدس، و منه قول امرىء القيس
فادركنه يأخذن بالساق و النسا # كما شبرق الولدان ثوب المقدس
و صبيان النصارى يتبركون به و بمسح مسحه الذي هو لابسه و أخذ خيوطه منه حتى يتمزق عنه ثوبه، و فضائل بيت المقدس كثيرة و لا بد من ذكر شيء منها حتى يستحسنه المطلع عليه، قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: و نجيناه و لوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين، قال هي بيت المقدس، و قوله تعالى لبني اسرائيل: و واعدناكم جانب الطور الايمن، يعني بيت المقدس، و جعلنا ابن مريم و أمه آيتين و أويناهما الى ربوة ذات قرار و معين، قال البيت المقدس، و قال تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى: هو بيت المقدس، و قوله تعالى: في بيوت أذن اللّه ان ترفع