موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٦ - فضيلة القدس في الإسلام
فمن هذه الاخبار انه لما خرج نوح من السفينة بادر الى جثة آدم و دفنها ببيت المقدس [١] .
و في رواية ان قبر آدم كائن في مغارة بين بيت المقدس و مسجد ابراهيم الخليل، و رجلاه عند الصخرة، و رأسه عند مسجد ابراهيم الخليل.
و ان سفينة نوح طافت بالبيت الحرام-أي مكة المكرمة-اسبوعا ثم طافت ببيت المقدس اسبوعا.
و قد رووا ان السفينة سارت حتى بلغت بيت المقدس فوقفت و نطقت و قالت:
«يا نوح هذا موضع بيت المقدس الذي يسكنه الانبياء من اولادك [٢] »
و مثل هذه الروايات الشيء الكثير الذي يثبت للقدس فضيلتها التي لولاها لما جاز ان تحاك عنها الاساطير و تحكى الحكايات التي تتعارض و التاريخ المادي.
و الفضيلة الحقة التي خصت بالقدس تتجسم في واقعها، و ان واقعها هو الذي تبانت عليه الاخبار المدروسة و ما سلم به العلم و العقل و نص على فضيلته القرآن الكريم و اعتبره الدين الاسلامي داخلا في صلبه.
فتواتر الاخبار بان في المغارة الغربية و تحت المسجد العتيق ستين نبيا منهم عشرون نبيا مرسلا لا يتنافى مع المعقول، و لا فيه ما يغاير الواقع، أو يستدعي التشكيك.
و مثل هذا ما روي عن (مقاتل بن سليمان) عن بيت المقدس اذ قال:
(ما فيه موضع شبر الا و قد صلى عليه نبي مرسل) .
و المروي عن ابي ذر (ض) انه قال: قلت يا رسول اللّه أيّ مسجد وضع في الأرض اولا؟قال: المسجد الحرام.
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٢٤ مط لجنة نشر الثقافة الاسلامية-القاهرة.
[٢] كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس و الخليل ج ١ ص ٢٢.