موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٠ - ١-تمهيد
«عبدي هيبا» أو «عبدي خيبا» و هو الذي ورد اسمه في وثائق العمارنة في ست رسائل وجهها الى ملك مصر «أمنحوتب الرابع» ، أحد ملوك السلالة الثامنة عشرة، و هو المسمّى أيضا «اخناتون» ، و قد اشتهر هذا الملك العظيم الذي حكم بين سنة ١٣٧٥ و سنة ١٣٥٨ ق. م بدعوته لعقيدة التوحيد. و من أهم ما ورد في هذه الرسائل طلب الملك «عبدي خيبا» العون من ملك مصر لصد هجمات أهل البادية «العبيرو» أو «الهبيرو» أو «الخبيرو» ، و هم العبريون أهل البادية الشمالية الذين منهم جاءت كلمة «عبري» التي شاع استعمالها للدلالة على اليهود في العصور التالية. و في جملة اقوال هذا الملك: «إن هذه الأرض، أرض أوروسالم، لم يعطني اياها ابي و لا أمي و لكن أيدي الملك القوية هي التي ثبتتني في دار آبائي و أجدادي، و لم اكن أميرا بل جنديا للملك و راعيا تابعا للملك... منحت ملكية ارض أوروسالم الى الملك الى الابد و لا يمكن ان يتركها للاعداء... » [١] و كان آخر ملوك أورشليم عند هجوم بني اسرائيل بقيادة يشوع على المدينة في القرن الثالث عشر قبل الميلاد الملك «أدوني صادق» [٢] . و قد ورد ذكر هذا الملك في التوراة في جملة الملوك الخمسة الذين اعتبروا من العموريين [٣] .
و نظرا لما كان لأورشليم من دور رئيسي في تاريخ فلسطين القديم، فلا يمكن فصل البحث في تاريخها القديم عن تاريخ فلسطين بصورة عامة. لذلك فقد ضم هذا البحث تفاصيل لأحداث جانبية معاصرة لم يكن بالوسع إهمالها لصلتها بمنطقة أورشليم بوصفها جزءا مهما من فلسطين.
[١]
R. W. Rogers» Cuneiform Parallels,to the Old Testament «,
N. y. ,٢١٩١ pp. ٨٦٢-٨٧٢;A. Jeremias,» The old Testament in the
Light of the Ancient East «,London ١١٩١ Vol. II,P. ٧٢: G. A. Barton,
Archaeology and the Bible «,Philadelphia,٦١٩١,pp. ٣٠٤-٦٠٤.
[٢] يش ١٠: ١
[٣] يش ١٠: ٣
غ اسكن منظر عام للقدس الحديثة.
اسكن قدسية المسجد الأقصى تتجلى في هذا السجود الرائع في الصلاة إلى اللّه تعالى. غ اسكن الجانب المهم من القدس الشريف و قبة الصخرةغ اسكن اسكن بعض هذا البناء من القدس يعود إلى عهد صلاح الدين الأيوبي أو قبل ذلك.