موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٧ - عهد الخليفة عمر لاهل الشام
ينزلها احد من المسلمين في ليل او نهار، و ان نوسع ابوابها للمارة و ابن السبيل، و ان ننزل من مرّ من المسلمين ثلاث ليال نطعمهم و لا نواري في كنائسنا، و لا في منازلنا جاسوسا، و لا نكتم غشا للمسلمين، و لا نعلم اولادنا القرآن، و لا نظهر شركا، و لا ندعو اليه احدا، و لا نمنع احدا من ذوي قرابتنا الدخول في الاسلام ان اراده، و ان نوقّر المسلمين، و نقول لهم من مجالسنا اذا ارادوا الجلوس، و لا نتشبّه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة و لا عمامة و لا نعلّين و لا فرق شعر، و لا نتكلم بكلامهم، و لا نتكنّى بكناهم، و لا نركب السروج، و لا نتقلد السيوف، و لا نتخذ شيئا من السلاح، و لا نحمله معنا، و لا ننقش على خواتمنا بالعربية، و لا نبيع الخمور، و ان بخزّ مقادم رؤوسنا، و ان نلزم زينا حيثما كنا، و ان نشد زنانير على اوساطنا، و لا نظهر الصليب على كنائسنا، و لا نظهر صلباننا، و لا كتبنا في شيئ من طرق المسلمين، و لا في اسواقهم، و لا نضرب نواقيسنا في كنائسنا الا ضربا خفيفا، و لا نرفع اصواتنا مع موتانا، و لا نتخذ من الرقيق ما جرت عليه سهام المسلمين، و لا نطلع عليهم في منازلهم» .
قال: فلما أتيت عمر بن الخطاب (ض) بالكتاب زاد فيه: «و لا نضر باحد من المسلمين، شرطنا لكم ذلك على انفسنا و اهل ملتنا و قبلنا عليه الامان فان نحن خالفنا شيئا مما شرطناه لكم و ضمنّاه على انفسنا فلا ذمة لنا، و قد حلّ لكم منا ما حل من اهل المعاندة و الشقاق» .
و قد روى هذا الامام البيهقي و غيره، و اعتمد أئمة الاسلام هذه الشروط و عمل بها الخلفاء الراشدون [١] .
[١] الانس الجليل بتاريخ القدس و الخليل ج ١ ص ٢٢٦.