موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١ - لوط
يده عكازته، فقام و استقبله و اضافه و قدم له طعاما فلما طعم الرجل مع ابراهيم قال ابراهيم: هلمّ نشكر اللّه الذي اطعمنا و رزقنا هذه النعم، و لكن الرجل أبى و قال: لا أعرف اللّه الذي تقوله، و انما اشكر إلهي الذي في بيتي- يعني صنمه-فغضب ابراهيم و طرد الرجل، فلما ولى الرجل عنه رجع ابراهيم باللائمة على نفسه قائلا:
ان اللّه سبحانه قد خلق هذا الشيخ و حباه بجلائل النعم و أطال عمره و قد مضى عليه الآن مائة سنة يكفر باللّه و يجحده و لا يؤدي شكر شيء من نعمه عليه، و مع اصراره على الكفر و تماديه في الضلال لم يقطع اللّه عنه نعمة من نعمه المتواصلة، و أنا لأني أطعمته مرة واحدة و خالف مشورتي في عباد اللّه اطرده، و أسف لذلك أسفا شديدا [١]
لوط
و لوط هو ابن اخي ابراهيم، آمن بعمه و بشّر بدينه و في ذلك تقول الآية الشريفة:
«فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قََالَ إِنِّي مُهََاجِرٌ إِلىََ رَبِّي» .
و هاجر مع عمه ابراهيم فجاءت الآية الكريمة:
«وَ نَجَّيْنََاهُ وَ لُوطاً إِلَى اَلْأَرْضِ اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا لِلْعََالَمِينَ» .
و في سورة الشعراء «كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ اَلْمُرْسَلِينَ، `إِذْ قََالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لاََ تَتَّقُونَ، `إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، `فَاتَّقُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُونِ» `وَ مََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاََّ عَلىََ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ» .
و في آية اخرى و قد قال لوط بعد أن رأى إسراف قومه في المنكر:
«رَبِّ نَجِّنِي وَ أَهْلِي مِمََّا يَعْمَلُونَ، `فَنَجَّيْنََاهُ وَ أَهْلَهُ أَجْمَعِينَ»
[١] قصص الانبياء-عبد الوهاب النجار ط ٣ ص ١١٧.