موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧ - موسى عليه السلام هل كان مصريا
هل كان موسى مصريا
نشرت جريدة الاهرام بعددها الخاص في ١٠ مايو سنة ١٩٣٩ خبرا لمراسلها في لندن نقله الشيخ عبد الوهاب النجار في كتابه (قصص الانبياء) جاء فيه:
موسى عليه السلام: هل كان مصريا
لندن في ٩ مايو-لمراسل الاهرام-اشارت جريدة (نيوز كرونيكل) الى الطبعة الالمانية التي نشرت في آمستردام لكتاب (موسى و التوحيد) من تأليف الاستاذ (سيجموند فرويد) من علماء تحليل النفس المشهورين، و مما قالته الجريدة: ان اهم آراء الاستاذ (فرويد) في هذا الصدد قوله: ان النبي موسى لم يكن يهوديا، بل كان مصريا من اتباع (إخناتون) و هو يعتقد- اي فرويد-ان اليهودية و المسيحية، اشتقتا من عبادة اخناتون للشمس.
و قالت الاهرام: و سننشر الترجمة الانكليزية لهذا الكتاب يوم ٢٦ مايو الحالي [١] .
و ردّ على هذا القول بعض العلماء كان منهم الاستاذ منصور وهبه، و الدكتور هلال فارحي، و نوقش رأي فرويد فيما يتعلق بنسب موسى و فيما يتعلق باليهودية و المسيحية و كونهما قد اشتقتا من عبادة اخناتون للشمس.
و المعروف عند المتتبعين و الباحثين هو ان اخناتون لم يكن من عباد الشمس كما يقول فرويد و انما كان موحدا يؤمن بالاله الواحد و انه كان يعتبر الشمس من اكبر آيات اللّه و يتخذها وسيلة الى اللّه تعالى و هذا ما استدل عليه من الآثار و على هذا فلن يكون هنالك خلاف في العقيدة بين اخناتون و بين موسى الا في تقديس الوسيلة و هي الشمس على ما نرى.
[١] قصص الانبياء-للشيخ عبد الوهاب النجار ط ٣ ص ١٥٥.