موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٧ - ٧-الغزو الكلداني و ازالة يهوذا
سنحاريب بين جيش آشور و جيش مصر و تغلب الأول على الثاني.
ثانيا-ان التوراة تعترف باستيلاء سنحاريب على جميع مدن يهوذا الاّ انها سكتت عن الغنائم و الأسرى الذين سباهم سنحاريب، و قد سكتت التوراة أيضا عن تسليم المدن التي استولى عليها سنحاريب الى ملوك أشدود و عقرون و غزة.
و قد حدّدت التوراة تاريخ حملة سنحاريب على يهوذا في السنة الرابعة عشرة للملك حزقيا و لما كان حزقيا ارتقى العرش في سنة ٧١٥ ق. م. فيقع زمن حملته في سنة ٧٠١ ق. م. ، و هذا يتفق مع التاريخ الذي توصّل اليه المحققون من المصادر الأخرى.
و مع أن مدينة أورشليم لم تسقط الاّ أن الجيش الآشوري ترك البلاد خرابا، و لم يستطع ملك يهوذا الاحتفاظ بعرشه الاّ بعد دفع الجزية و اعترافه بسيادة الآشوريين، و ظل الأمر كذلك حتى انهيار الدولة الآشورية. و قد اكتشف المنقبون بين أطلال قويونجق في الموصل ثورا من الصخر كتبت عليه وقائع تاريخية بينها أخبار حملة سنحاريب على حزقيا و ذلك في الألواح المحفوظة في دار المتحف البريطاني.
٧-الغزو الكلداني و ازالة يهوذا
و بعد انقراض الدولة الآشورية بسقوط نينوى سنة ٦١٢ ق. م. اقتسم الماذيون و الكلدانيون ممتلكاتها فوقعت حصة الكلدانيين في سورية و العراق، و تأسّست على أثر ذلك الدولة البابلية الكلدانية بزعامة نبوبولاسر، و قد لعبت هذه السلالة التي دام حكمها ٧٣ سنة دورا مهما في تاريخ الشرق الأدنى في القرن السادس قبل الميلاد، فكان من حملاتها الحربية الحملتان على مملكة يهوذا