موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٥ - مريم العذراء
وَ أَنْبَتَهََا نَبََاتاً حَسَناً وَ كَفَّلَهََا زَكَرِيََّا كُلَّمََا دَخَلَ عَلَيْهََا زَكَرِيَّا اَلْمِحْرََابَ وَجَدَ عِنْدَهََا رِزْقاً قََالَ يََا مَرْيَمُ أَنََّى لَكِ هََذََا قََالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ» .
و من الآيات الباهرات قول اللّه تعالى في مريم:
«وَ إِذْ قََالَتِ اَلْمَلاََئِكَةُ يََا مَرْيَمُ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفََاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اِصْطَفََاكِ عَلىََ نِسََاءِ اَلْعََالَمِينَ» .
*** هذا الى جانب المئات من الرسل و الانبياء و القديسين الذين جاء ذكر بعضهم في القرآن الكريم و بعضهم في الروايات، و القصص، و الاخبار، الى جانب ذكر قصصهم في التوراة و الانجيل تصريحا او تلميحا، و من هولاء النبي (شعيا) بن (أمصيا) و كان قد جاء قبل زكريا و يحيى، و تقول الروايات ان (شعيا) هذا هو الذي بشّر بعيسى و محمد عليهما السلام و هذا ما رواه محمد بن اسحق.
و كل هولاء الرسل و الانبياء و القديسين الذين جاء ذكرهم في الكتب المقدسة و في القرآن الكريم قد أضفوا على ارض فلسطين هذه القدسية العظيمة في عقيدة الاسلام. و جعلوا لهذه الارض-و لا سيما القدس-منزلة لا تضاهيها منزلة من حيث هذا الجمع المحتشد من الرسل و الانبياء و القديسين الذين ولدوا فيها، او عاشوا في ربوعها، و بشروا بعبادة اللّه في اصقاعها و هياكلها و معابدها، او ماتوا في ارضها و قبروا في تربتها.
و من الآيات العامة في جمع من اولئك الانبياء قول اللّه تعالى عنهم و من بينهم النبي اسماعيل الذي ولد في ارض فلسطين:
«قُولُوا آمَنََّا بِاللََّهِ وَ مََا أُنْزِلَ إِلَيْنََا وَ مََا أُنْزِلَ إِلىََ إِبْرََاهِيمَ وَ إِسْمََاعِيلَ وَ إِسْحََاقَ