موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٨ - الرملة
عسقلان
«ثم سافرت من القدس الشريف برسم زيارة ثغر عسقلان و هو خراب قد عاد رسوما طامسة، و أطلالا دارسة، و قلّ بلد جمع من المحاسن ما جمعته عسقلان إتقانا و حسن وضع، و اصالة مكان، و جمعا بين مرافق البرّ و البحر، و بها المشهد الشهير حيث كان رأس الحسين بن علي عليه السلام قبل ان ينقل الى القاهرة، و هو مسجد عظيم سامي العلو، فيه جب للماء أمر ببنائه بعض العبيد، و كتب ذلك على بابه.
و في قبلة هذا المزار مسجد كبير يعرف بمسجد عمر لم يبق منه الا حيطانه، و فيه اساطين رخام لا مثيل لها في الحسن، و هي ما بين قائم و حصيد، و من جملتها اسطوانة حمراء عجيبة يزعم الناس ان النصارى احتملوها الى بلادهم ثم فقدوها فوجدت في موضعها بعسقلان،
و في القبلة من هذا المسجد عبر تعرف ببئر ابراهيم عليه السلام، ينزل اليها في درج متّسعة، و يدخل منها الى بيوت، و في كل ناحية من جهاتها الاربع عين تخرج من اسراب مطوية بالحجارة، و ماؤها عذب، و ليس بالغزير، و يذكر الناس من فضائلها كثيرا.
و بظاهر عسقلان وادي النمل، و يقال: انه المذكور في الكتاب العزيز، و بجبّانة عسقلان من قبور الشهداء و الاولياء ما لا يحصر لكثرته أوقفنا عليهما قيّم المزار المذكور، و له جراية يجريها له ملك مصر مع ما يصل اليه من صدقات الزوار» .
ص ٥٩-٦٠ دار صادر و دار بيروت
الرملة
«ثم سافرت منها الى مدينة الرملة، و هي فلسطين، مدينة كبيرة كثيرة الخيرات، حسنة الاسواق، و بها الجامع الابيض، و يقال: ان في قبلته