موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٦ - الاسراء
التأويل انه اذا كان مشاهدة العجب سببا للتسبيح صار التسبيح تعجبا، فقيل (سبّح) اي عجب. و (ليلا) قالوا كان ذلك الليل قبل الهجرة بسنة.
(من المسجد الحرام) و قال اكثر المفسرين:
أسري برسول اللّه (ص) من دار ام هاني أخت علي بن ابي طالب و زوجها هبيرة بن ابي وهب المخزومي. و كان نائما في تلك الليلة في بيتها [١]
و في رواية عن ام هاني ابنة ابي طالب: ما أسري به الا من بيتنا، نام عندنا تلك الليلة. صلى العشاء ثم نام، فلما كان قبل الفجر أنبهناه للصبح، فقام، فلما صلى الصبح قال:
«يا ام هاني، لقد صليت معكم العشاء كما رأيت بهذا الوادي ثم قد جئت بيت المقدس فصليت فيه. ثم صليت الغداة معكم» و تصلح هذه الرواية و ما بعدها لأن تكون سندا لمن يقول بالعروج الروحاني
و أنزل اللّه عز و جل: «وَ مََا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلاََّ فِتْنَةً لِلنََّاسِ [٢] »
و قول اللّه عن الاسراء (ليلا) معناه بعض الليل. على تقليل وقت الاسراء
و عن الحسن: صلى النبي (ص) المغرب في المسجد الحرام ثم أسري به الى بيت المقدس في ليلة. ثم رجع فصلى الصبح في المسجد الحرام [٣] .
و المراد بالمسجد الحرام هنا مكة، و ان مكة و الحرم كلها مسجد.
و قال الحسن و قتادة: كان الاسراء من نفس المسجد الحرام الى (المسجد الاقصى) يعني بيت المقدس، و انما قال الاقصى. لبعد المسافة بينه و بين المسجد الحرام (الذي باركنا حوله) [٤] و قد مرّ بنا المراد من قوله تعالى
[١] مجمع البيان للطبرسي-سورة الاسراء، الآية (١) ص (٣٩٦) مط شركة المعارف الاسلامية.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ١٩٨-١٩٩ مط لجنة نشر الثقافة القاهرة.
[٣] تفسير البيتان للطوسي-سورة الاسراء الآية (١) ص ٤٤٦ مط دار الاندلس-بيروت.
[٤] مجمع البيان للطبرسي-سورة الاسراء الآية (١) ص ٣٩٦ مط شركة المعارف الاسلامية.