موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٤ - ٣-سكانها الأولون
أصيلة وردت بهذا الاسم في النصوص الكنعانية التي وجدت في مصر قبل ظهور بني اسرائيل بعدة قرون، ثم بعد أن ظهر الاسرائيليون و تكونت اللهجة العبرية المقتبسة من الآرامية في وقت لاحق صار الاسرائيليون يسمّونها بلغتهم العبرية «يروشلايم» . لذلك فدعوى القول بأن اسم «أورشليم» عبري الأصل (بمعنى اسرائيلي) دعوى باطلة لا تستند الى مصدر تاريخي بدليل ورود الكلمة في الكتابات الكنعانية [١] قبل ان تتكون اللهجة العبرية و المدوّنات العبرية بنحو ثمان مئة عام. و تعترف التوراة اعترافا صريحا بان ليس لبني اسرائيل أية صلة بتاريخ أورشليم القديم لا من حيث التسمية و لا من حيث القومية، فلما خاطب حزقيال أورشليم قال: «أبوك أموري، و امّك حثية» (حز ١٦: ٣) ، و ذلك على اعتبار أن ملوك أورشليم كانوا من العموريين في رأي التوراة حيث اعتبرت «أدوني صادق» آخر ملوك أورشليم في جملة الملوك العموريين. (يش ١٠: ٣) .
٣-سكانها الأولون:
كان اليبوسيون الكنعانيون أقدم سكان أورشليم يرجع الخبراء تاريخ وجودهم في المدينة الى ما قبل خمسة آلاف عام حين نزح الكنعانيون من جزيرة العرب الى فلسطين، و كانوا يقطنون في المنطقة حوالي أورشليم و كانت اورشليم مركزهم الرئيسي و عاصمة ملكهم. فكونوا في وطنهم الجديد حضارة ذات حكومة و صناعة و تجارة و ديانة. و قد ورد ذكر أحد ملوكهم في الكتابات المصرية باسم «عبدى هيبا» ، و هذه تعود الى القرن الخامس عشر قبل الميلاد، كما ورد ذكر ملك آخر في التوراة باسم «ملكي صادق» يعود الى زمن ابراهيم الخليل (القرن التاسع عشر قبل الميلاد) [٢] . و بعد غزو
[١] انظر ما تقدم عن رسائل العمارنة من الملك عبدي خيبا الى فرعون مصر و هي ترجع الى القرن الخامس عشر قبل الميلاد.
[٢] تك ١٤: ٨