موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٥ - ٣-سكانها الأولون
بني اسرائيل لكنعان بقيادة يشوع اتحد ملك اليبوسيين «أدوني صادق» مع اربعة من الملوك المجاورين له و استعدوا للمقاومة غير انهم وقعوا في اسر يشوع فاعدمهم و علّقهم يوما كاملا على الخشب [١] . ثم اتحد بقية اليبوسيين مع يابين ملك حاصور ضد يشوع الاّ أنهم انهزموا أيضا و تشتت شملهم [٢] .
و مع ذلك لم يتم الاستيلاء على المدينة الاّ بعد موت يشوء حيث حاصرها بنو اسرائيل و أخذوها و أشعلوا النار بها و دمّروها و لكنهم لم يستطيعوا الاستيلاء على المدينة على القسم المحصن المسمى (حصن صهيون) فعاد اليبوسيون الى ارضهم و بقي الحصن بيد اليبوسيين مدة عهد القضاة و عهد الملك شاؤول حتى تبوأ داود العرش فاحتل الحصن (يوآب) قائد جيشه و سكن داود المدينة و اتخذها عاصمة له و سماها «مدينة داود» كما تقدم» [٣] . و لما كان مجيء بني اسرائيل الى فلسطين في حوالي سنة ١٢٩٠ قبل الميلاد و عصر داود يبدأ في حوالي سنة ١٠١٠ ق. م فيكون الحصن قد بقي بيد اليبوسيين حوالي ثلاث مئة عام بعد ظهور بني اسرائيل حتى احتله الملك داود.
و تقول التوراة ان بني بنيامين الذين صارت أورشليم في تخمهم لم يطردوا اليبوسيين فسكن اليبوسيون مع بني بنيامين في أورشليم الى هذا اليوم» [٤] ، و لعل المقصود بالقول: «الى هذا اليوم» هو الى ما بعد السبي الثاني الى بابل حيث كتب اكثر التوراة هناك، و تعترف التوراة في نفس الوقت بان بني اسرائيل لم يستطيعوا طرد اليبوسيين من اراضيهم فتوكد ان بني يهوذا لم يقدروا على طردهم فسكنوا معهم في أورشليم الى هذا اليوم. [٥] و مما يؤيد ذلك أن الملك داود لمّا أراد أن ينشىء الهيكل في أورشليم قام بشراء الأرض التي اختارها لبناء الهيكل من أصحابها اليبوسيين [٦] .
[١] يش ١٠: ١-٢٧
[٢] يش ١١: ١-٩
[٣] ١ أخ ١١: ٥، ٧، ٢ صم ٥: ٧، ٩
[٤] قض ١: ٢١
[٥] يش ١٥: ٦٢
[٦] ٢ صم ٢٤: ٢٤-٢٥