موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٣ - ٢-تسمية المدينة في مختلف أدوارها
جديد للمدينة يحمل معنى كتسمية أورشليم، لأن اللغة التي سمّيت بها أورشليم قبل عصر بني اسرائيل هي نفس اللغة التي كان يتكلم بها سكان البلاد و من ضمنهم بنو اسرائيل، و هي اللغة الكنعانية الآرامية الأصلية، لذلك أطلق على المدينة اسمه فقط، و لكن مع ذلك بقي الاسم الكنعاني الآرامي الأصلي يستعمل و ما زالت المدينة تعرف بهذا الاسم حتى يومنا هذا.. و صار الحصن يعرف في عهد المسيح (ع) باسم «جبل صهيون» [١] . و يوجد الآن في جوار مدينة أورشليم واد يسمّى «وادي صهيون» كما يوجد موضع يقع في جنوب غربي المدينة خارج السور الحالي للمدينة يسمّى «جبل صهيون» . و هذه التسمية حديثة لا تمثل موضع جبل صهيون الأصلي الذي كان يقع في القسم الجنوبي الشرقي من المدينة.
و في زمن الرومان حوّل الامبراطور هادريان مدينة أورشليم، بعد ان استولى عليها و دمرها سنة ١٣٥ م، الى مستعمرة رومانية و بدّل اسمها الى «ايليا كبيتولينا»
Aelia Capitolina
و ايليا هو الاسم الأول لهادريان. ثم أعاد لها قسطنطين اسمها القديم «أورشليم» بعد اعتناقه المسيحية و كرّست امه الامبراطورة هيلانة لكشف مواضع الحوادث المهمة للمسيحية و لبناء كنائس تذكارا لها [٢] .
و قد سمّيت المدينة في العصور التالية بـ «بيت المقدس» و «القدس الشريف» الخ.. و قد سمّاها الشيخ إسحاق بن حسين المنجم في كتابه «آكام المرجان في ذكر المدائن المقهورة في كل مكان» بالاسمين «بيت المقدس ايلياء «و المنجم من علماء القرن الخامس الهجري» .
يتضح مما تقدم أن تسمية «أورشليم» التي يحاول الصهيونيون اليوم عدّها من الأسماء العبرية (بمعنى الاسرائيلية) هي في الحقيقة كلمة كنعانية آرامية
[١] رسالة القديس بولص الى العبرانيين ١٢: ٢٢؛ الى أهل رومية ١١: ٢٦.
[٢] قاموس الكتاب المقدس.
غ