موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٣ - ٦-الغزو الآشوري و ازالة اسرائيل من الوجود
يوثام ملك يهوذا (٧٣٥-٧١٥) ق. م. بتجلاث بلاسر لانقاذه من ضغط الملك رصين ملك دمشق و الملك فقح ملك اسرائيل و قدّم الى ملك آشور كميات كبيرة من الفضة و الذهب «الموجودة في بيت الرب و في خزائن بيت الملك. » [١]
و قد اتبع تجلاث بلاسر سياسة التهجير و نقل السكان من مكان الى مكان آخر، فكان ينفي سكان الاقاليم المغزوة و يسكن محلهم سكان أقاليم أخرى، فنقل سكان سورية و فلسطين الى بلاد بابل و آشور و أحلّ محلهم أقواما من بابل و من لولوبو في الزاغروس و من نايبري قرب بحيرة وان [٢] . و قد عثر على مسلّة آشورية نقش عليها شرح كامل لحملة تجلاث بلاسر على أرام و على اسرائيل.
و في عهد شيلمنصر الخامس، خلف تجلاث بلاسر (٧٢٧-٧٢٢ ق. م) جرّد هذا الملك حملة تأديبية على اسرائيل، فحوصرت عاصمتها السامرة مدة ثلاث سنوات، و قبل ان يظفر بالنصر النهائي وافته المنية في الشهر العاشر من عام ٧٢٢ ق. م. ، و لكن القائد الآشوري أتم مهمته باحتلال السامرة في نهاية العام على عهد سركون الثاني خلف شيلمنصر، و بذلك تم استسلام السامرة عاصمة اسرائيل و القضاء على مملكة اسرائيل نهائيا. و تبعا للخطة التي تبناها تجلاش بلاسر الثالث أجلى سركون الثاني زهرة رجال المملكة (٢٨٠، ٢٧
ق-سوى مدينة السامرة.. أخذت نفتالي باسرها و ضممتها الى آشور و عهدت برجالي حكاما عليها.
و جميع سكان أرض بيت عومري و ممتلكاتهم (اخذتهم) الى آشور. »
) Keller,» The Bible as History, «٧. ١٤٢ (.
[١] «و أرسل آحاز رسلا الى تفلاث فلاسر ملك آشور قائلا: أنا عبدك و ابنك، اصعد و خلصني من يد ملك أرام و من يد ملك اسرائيل القائمين علي. فأخذ آحاز الفضة و الذهب الموجودة في بيت الرب و في خزائن بيت الملك و أرسلها الى ملك أشور هدية فسمع له ملك أشور و صعد ملك أشور الى دمشق و أخذها و سباها الى قير و قتل رصين» (٢ مل ١٦: ٧-٩) .
[٢] ديلا بورت، «بلاد ما بين النهرين» ، الترجمة العربية، ص ٣٠٨