موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٤ - ٦-الغزو الآشوري و ازالة اسرائيل من الوجود
شخصا) [١] الى ناحية حران و الى ضفة الخابور و ميديا، و قد أحل محلهم الأراميين من اقليم حماة، ثم لحق بهم العرب هناك في عام ٧١٥ ق. م.
و كذا بعض الأهلين من كوثا و بابل سنة ٧٠٩ ق. م. [٢] و بذلك قضي على العشرة أسباط التي كانت تتكوّن منها اسرائيل [٣] فأزيلت مملكة اسرائيل من الوجود و بقيت مملكة يهوذا الصغيرة تتأرجح في مهب الريح بين رحمة حكومة مصر من المغرب و دولة آشور من الشرق فاذا انحازت للاولى غضبت عليها الثانية و اذا انضمت الى الثانية أغاضت الاولى، فلمّا أخذ الملك حزقيا ملك يهوذا (٧١٥-٦٨٦ ق. م) يتقرب من مصر و أخذ يتهيأ للدفاع المشترك مع بعض الملوك المجاورين ضد هجمات الآشوريين و يستعد للدفاع عن عاصمته أورشليم بتقوية أسوارها و تحصينها غضب سنحاريب (٧٠٥-٦٨١ ق. م) خلف سركون، فصمم على القيام بحملة قوية على مملكة يهوذا لاخضاعها او تدميرها و القضاء عليها كما فعل أسلافه باسرائيل. فهب حزقيا و أرسل وفدا إلى مصر مستنجدا بملكها فوعده المصريون بالعون، فانتقده أشعيا على اعتماده على ملك مصر بدلا من اعتماده على الرب بقوله: «ويل للذين ينزلون الى مصر للمعونة و يستندون على الخيل و يتوكلون على المركبات لأنها كثرة و على الفرسان لأنهم أقوياء جدا و لا ينظرون الى قدوس اسرائيل و لا يطلبون الرب» [٤] .
و لدينا مصدران عن أخبار حملة سنحاريب هذه على مملكة يهوذا: الأولى، كتابات سنحاريب نفسه، و قد نقشت على جدران قصره في نينوى الى جانب
[١] طه باقر، (مقدمة.. ) ، ج ٢، ص ٢٩٣
[٢] ديلا بورت، المصدر السابق، ص ٣٠٩
[٣] عثر بين أنقاض مدينة سمأل (سنجرلي) الأرامية على نصب لسركون عليه كتابة تشيد بأمجاد عهده و انتصاراته، كما عثر على مسلة سركون الثاني نقشت عليها باللغة الاشورية و بالخط المسماري تفاصيل حوادث الحملة الآشورية على اسرائيل التي انتهت بالقضاء عليها حمل أهلها الى الأسر
[٤] اشعيا ٣٠: ١-٧؛ ٣١: ١