موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥١ - ٥-عهد الانقسام-مملكتا اسرائيل و يهوذا
و محافظتهم على حياة البداوة. و كانت الحرب سجالا بين المملكتين منذ البداية و استمرت طيلة حياتهما مما اضعف كليهما، هذا عدا الغزوات التي كانت المملكتان معرضتين لها من الخارج. فأول من غزا مملكة يهوذا شيشنق الأول الليبي ملك مصر، «ففي السنة الخامسة للملك رحبام صعد شيشنق ملك مصر الى أورشليم و أخضعها للفراعنة و أخذ خزائن بيت الرب و خزائن بيت الملك و أخذ كل شيء و أخذ جميع اتراس الذهب التي عملها سليمان. » [١] و في زمن يهورام ملك يهوذا الرابع (٨٤٨-٨٤١ ق. م) انفصل بنو أدوم عن مملكة يهوذا و ملّكوا على أنفسهم ملكا» [٢] و في زمنه أيضا صعد الفلسطينيون و العرب الذين بجانب الكوشيين فصعدوا الى يهوذا و افتتحوها و سبوا كل الأموال الموجودة في بيت الملك مع بنيه و نسائه أيضا و لم يبق له الاّ أصغر بنيه. [٣] و في زمن يوآش غزا الجيش الآرامي أورشليم و أهلك كل الرؤساء و أخذ جميع الخزائن و قدمها لحزائيل ملك الاراميين. [٤] و في عهد امصيا ملك يهوذا (٧٩٦-٧٦٧ ق. م) هجم يهواش ملك اسرائيل على اورشليم فهدم سورها و أخذ كل الذهب و الفضة و جميع الآنية الموجودة في بيت الرب و في خزائن بيت الملك. [٥] و في عهد ازدهار مملكة دمشق الأرامية أصبحت كلتا المملكتين، اسرائيل و يهوذا، تحت سيطرتها فأخذ الملك ابن هداد (بنهدد) ملك دمشق (٨٧٩-٨٤٣) ق. م الجزية من يهوذا و ضم منطقة جلعاد في شرقي الاردن الى المملكة الأرامية، كما أنه فرض الحماية الأرامية و الجزية على اسرائيل في عهد ملكها آخاب بن عومري (٨٧٤-٨٥٣ ق. م) . و كان الأراميون يستغلون الخلاف بين اسرائيل و يهوذا لاخضاع كليهما الى نفوذهم.
[١] ١ مل ١٤: ٢٥-٢٦
[٢] ٢ أخ ٢١: ٨-٩
[٣] ٢ أخ ٢١: ١٦-١٧
[٤] ٢ أخ ٢٤: ٣؛ ٢ مل ١٢: ١٧-١٨
[٥] ٢ مل ١٤: ١١-١٤؛ ٢ أخ ٢٥: ٢١-٢٤