موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٠ - هل كان عروج النبي روحيا أم جسديا
المعارج من نعت اللّه لان الملائكة تعرج الى اللّه، فوصف نفسه بذلك، و المعرج: المصعد، و المعرج: الطريق الذي تصعد فيه الملائكة.
و المعراج: شبه سلم او درجة تعرج عليه الارواح اذا قبضت، و المعراج السلم، و منه ليلة المعراج [١] .
و الروايات تشير الى النبي (ص) و قد اسري به ليلا الى المسجد الاقصى و عروجه الى السماء في تلك الليلة و تصف هذه الروايات ما شاهد النبي في السموات مما لا يدخل ذكره في موضوعنا ثم يسهب الشعراء في وصف المعراج و العروج و يقيم الكثير من المسلمين في ذكرى ليلة المعراج من كل سنة احتفالات بهذه المناسبة تتلى فيها قصة الاسراء و المعراج و ما قيل في ذلك من الشعر كقول الشاعر:
و رسول اللّه قد قال لنا # ليلة المعراج لما صعده
وضع اللّه بكتفي يده # فاحسّ القلب ان قد برّده.. الخ
و عند العودة من السماء روى الراوون على لسان النبي (ص) انه قال: ثم حملني جبرائيل حتى انزلني على جبل بيت المقدس، و اذا (بالبراق) واقف على حاله، في موضعه، فسميت اللّه، و استويت على ظهره، وعدت الى مكة، و هناك تحدث النبي (ص) للناس بمسراه هذا الى بيت المقدس، و وصف لهم الطريق الى المسجد، كما وصف لهم المسجد و ما شاهد فيه و رأى في طريقه الى السماء و عودته الى القدس.
هل كان عروج النبي روحيا أم جسديا
و قد جرى في قضية الاسراء و العروج نقاش اشار اليه المفسرون فهناك من يرى بان الاسراء و العروج كان في المنام و ان ما رأى النبي لم يكن الا حلما
[١] لسان العرب لابن منظور مادة (عرج) مط صادر و دار بيروت.