موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٦ - قبة الصخرة
بها، و لم يكن بهذه المدينة نهر فيما تقدم، و جلب لها الماء في هذا العهد، الأمير سيف الدين تنكيز أمير دمشق» .
ص ٥٧ دار صادر و دار بيروت
المسجد المقدس
«و هو من المساجد العجيبة الرائعة، الفائقة الحسن يقال: انه ليس على وجه الارض مسجد اكبر منه، و ان طوله من شرق الى غرب سبعمائة و اثنتان و خمسون ذراعا بالذراع المالكية، و عرضه من القبلة، الى الجوف اربعمائة ذراع و خمس و ثلاثون ذراعا، و له ابواب كثيرة في جهاته الثلاث، و اما الجهة القبلية منه فلا اعلم بها الا بابا واحدا، و هو الذي يدخل منه الامام، و المسجد كله فضاء و غير مسقف الا المسجد الاقصى، فهو مسقف في النهاية من احكام العمل، و اتقان الصنعة، مموّه بالذهب و الاصبغة الرائقة، و في المسجد مواضع سواه مسقفة» .
ص ٥٧-٥٨ دار صادر و دار بيروت
قبة الصخرة
«و هي من اعجب المباني و اتقنها و اغربها شكلا، قد توفر حظها من المحاسن، و اخذت من كل بديعة بطرف، و هي قائمة على نشز في وسط المسجد يصعد اليها في درج رخام، و لها اربعة ابواب و الدائر بها مفروش بالرخام ايضا محكم الصنعة، و كذلك داخلها و في ظاهرها و باطنها من انواع الزواقة و رائق الصنعة ما يعجز الواصف، و اكثر ذلك مغشّى بالذهب، فهي تتلألأ نورا، و تلمع لمعان البرق يحار بصر متأملها في محاسنها، و يقصر لسان رائيها عن تمثيلها.
و في وسط القبة الصخرة الكريمة التي جاء ذكرها في الآثار فان النبي صلى اللّه عليه و سلم عرج فيها الى السماء، و هي صخرة صمّاء ارتفاعها نحو قامة،