موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٨ - وصف قبة الصخرة
وصف الدكة التي بوسط ساحة المسجد و الصخرة التي كانت قبلة الاسلام
أقيمت هذه الدكة في وسط المساحة لأنه لم يتيسر نقل الصخرة الى الجزء المسقوف من المسجد لعلوها. و هي تظل مساحة من الأرض مقدارها ثلاثون و ثلاث مائة ذراع في ثلاث مائة و ارتفاعها اثنتا عشرة ذراعا. و صحنها مستو و مزخرف بالرخام الملبس بوصلات الرصاص. و على جوانبها الأربعة ألواح الرخام كما يعمل في المقابر. و هي مبنية بحيث لا يستطيع أحد الصعود عليها من غير المراقي المخصصة لهذا الأمر و يشرف من يصعد عليها على سقف الجامع و قد حفر في أرضها، في الوسط، تصب فيها مياه المطر بواسطة قنوات أعدت لذلك، و ماء هذا الحوض أنقى و أعذب من كل ماء في الجامع. و على هذه الدكة أربع قباب، أكبرها قبة الصخرة التي كانت القبلة.
وصف قبة الصخرة
بني المسجد بحيث تكون الدكة في وسط الساحة، و قبة الصخرة في وسط الدكة و الصخرة وسط القبة. و قبة الصخرة بيت مثمن منظم، كل ضلع من أضلاعه الثمانية ثلاث و ثلاثون ذراعا و له أربعة أبواب، على الجهات الأربع الأصلية، باب شرقي و آخر غربي و ثالث شمالي و رابع جنوبي، و بين كل بابين ضلع. و جميع المحيطات من الحجر المنحوت، و ارتفاعها عشرون ذراعا.
و محيط الصخرة مائة ذراع، و هي غير منتظمة الشكل، لا هي مدورة و لا مربعة، و لكنها حجر غير منتظم كحجارة الجبل. و قد بنوا على جوانب الصخرة الأربعة أربع دعائم مربعة بارتفاع حائط البيت المذكور. و بين كل دعامتين، على الجوانب الأربعة، عمودان اسطوانيان من الرخام بنفس الارتفاع و على قمة تلك الدعائم و هذه الأعمدة الاثني عشر بنوا القبة التي تحتها الصخرة، و التي يبلغ محيطها مائة و عشرين ذراعا.
و بين حائط هذا البناء و الدعائم و الأعمدة (اسمي المربعة المبنية: ستون)