موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٧ - الرحالة ناصر خسرو في بيت المقدس
لا يصدق العقل كيف استطاعت قوة البشر نقلها و استخدامها، و يقال ان سليمان بن داود عليه السلام هو الذي بناه. و قد دخل منه نبينا عليه الصلوات و السلام الى المسجد ليلة المعراج. و هذا الباب على جانب طريق مكة.
و على الحائط، بقرب هذا الباب، نقش دقيق لمجن كبير. يقال ان حمزة ابن عبد المطلب عم النبي عليه السلام كان جالسا و على كتفه المجن و ظهره مسند الى الحائط، و ان هذا نقش مجنّه.
و عند بوابة المسجد حيث هذا الممر الذي عليه باب ذو مصراعين، يبلغ ارتفاع الجدار من الخارج ما يقرب من خمسين ذراعا. و قد قصد بهذا الباب ان يدخل منه سكان المحلة المجاورة لهذا الضلع من المسجد، فلا يلجؤون للذهاب الى محلة أخرى حين يريدون دخوله. و على الحائط الذي يقع يمين الباب حجر ارتفاعه خمس عشرة ذراعا و عرضه أربع أذرع فليس في المسجد حجر أكبر منه. و في الحائط على ارتفاع ثلاثين أو أربعين ذراعا من الأرض كثير من الحجارة التي تبلغ في حجمها أربع أذرع أو خمس.
و في عرض المسجد باب شرقي يسمى «باب العين» اذا خرجوا منه نزلوا منحدرا فيه عين سلوان. و هناك ايضا باب تحت الأرض يسمى «الحطة» يقال أنه هو الباب الذي أمر اللّه عز و جل بني اسرائيل أن يدخلوا منه الى المسجد، قوله تعالى: «وَ اُدْخُلُوا اَلْبََابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطََايََاكُمْ وَ سَنَزِيدُ اَلْمُحْسِنِينَ» و هناك باب آخر يسمونه «باب السكينة» في دهليزه مسجد به محاريب كثيرة، باب أوله مغلق حتى لا يلجه أحد. و يقال ان هناك تابوت «السكينة» الذي ذكره اللّه تبارك و تعالى في القرآن و الذي حمله الملائكة.
و أبواب بيت المقدس، ما فوق الأرض و ما تحتها، تسعة أبواب كما ذكرت.