موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٤ - مريم العذراء
الاحداث تشعث بنيانها و درس معظم آثارها، و في اواخر عهد الدولة العثمانية أصبحت ثكنة عسكرية. فلما تألف المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى عام ١٩٢٠ و تولى شؤون المحاكم الشرعية و الاوقاف الاسلامية قام بعمارة هذا المكان الاثري التاريخي و حوّله كما كان من قبل دارا للعلم، فاستقرت فيه كلية روضة المعارف الوطنية نحو ١٥ عاما كانت خلالها معقلا من معاقل القضية الوطنية الفلسطينية و ملتقى رجالات العالمين العربي و الاسلامي، و في قاعة محاضراتها الفسيحة انعقد اول مؤتمر اسلامي عالمي لقضية فلسطين عام ١٩٣١ و غيره من المؤتمرات و الاجتماعات الوطنية. ثم استولت عليه السلطة العسكرية البريطانية عام ١٩٣٨ و اتخذته مركزا عسكريا لمقاومة المجاهدين الفلسطينيين داخل القدس القديمة عند ما تفاقم أمر الثورة الفلسطينية و اشتد خطرها. و لما استؤنفت الثورة عام ١٩٤٧ اثر قرار الامم المتحدة بتقسيم فلسطين، استولى عليه جيش الجهاد المقدس بقيادة الشهيد عبد القادر الحسيني و سلمه لقيادة المتطوعين العراقيين. و اخيرا اصبح دارا للمدرسة العمرية التابعة لوزارة التربية و التعليم الاردنية [١] . (اما اليوم فهي تحت سيطرة الاسرائيليين) .
مريم العذراء
و في قدسية مريم و فضيلتها ذكر مجيد في القرآن الكريم و قد جاء ذكرها في ٩ مواضع من القرآن منها:
«إِذْ قََالَتِ اِمْرَأَتُ عِمْرََانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مََا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ، `فَلَمََّا وَضَعَتْهََا قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثىََ وَ إِنِّي سَمَّيْتُهََا مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُهََا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهََا مِنَ اَلشَّيْطََانِ اَلرَّجِيمِ، `فَتَقَبَّلَهََا رَبُّهََا بِقَبُولٍ حَسَنٍ
[١] من مذكرات السيد محمد امين الحسيني.