موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٠ - وصف قبة الصخرة
هناك كل سنة كثيرا من الشمع، منه هذه الشمعة الكبيرة، و يكتب عليها اسمه بالذهب. و هذا المسجد هو ثالث بيوت اللّه سبحانه و تعالى، و المعروف عند علماء الدين ان كل صلاة في بيت المقدس تساوي خمسة و عشرين ألف صلاة، و كل صلاة في مدينة الرسول عليه الصلاة و السلام تعد بخمسين ألف صلاة، و ان صلاة مكة المعظمة شرفها اللّه تعالى تساوي مئة الف صلاة. وفق اللّه عزّ و جلّ عباده جميعا لهذا الثواب.
و قد قلت ان أسقف و ظهور القباب ملبسة بالرصاص و على جوانب البيت الأربعة أبواب كبيرة مصاريعها من خشب الصاج، و هي مقفلة دائما. و بعد قبة الصخرة قبة تسمى «قبة السلسلة» ، و هي السلسلة التي علقها داود عليه السلام، و التي لا تصل اليها الا يد صاحب الحق، أما يد الظالم و الغاصب فلا تبلغها. و هذا المعنى مشهور عند العلماء. و هذه القبة محمولة على رأس ثمانية أعمدة من الرخام، و ست دعائم من الحجر. و هي مفتوحة من جميع الجوانب عدا جانب القبلة، فهو مسدود حتى نهايته، و قد نصب عليه محراب جميل.
و على هذه الدكة أيضا قبة أخرى مقامة على أربعة أعمدة من الرخام، و هي مغلقة من ناحية القبلة أيضا حيث بني محراب جميل. و تسمى هذه القبة «قبة جبريل» عليه السلام. و ليس فيها فرش بل ان أرضها من حجر سوّوه. و يقال ان هناك أعد «البراق» ليركبه النبي عليه السلام ليلة المعراج.
و بعد قبة جبريل قبة أخرى يقال لها «قبة الرسول» عليه الصلاة و السلام و بينهما عشرون ذراعا. و هي مقامة على أربع دعائم من الرخام أيضا. و يقال ان الرسول عليه الصلاة و السلام صلى ليلة المعراج في قبة الصخرة أولا ثم وضع يده على الصخرة، فلما خرج وقفت لجلاله، فوضع الرسول عليه الصلاة و السلام يده عليها لتعود الى مكانها و تستقر و هي بعد نصف معلقة. و قد ذهب الرسول عليه السلام من هناك الى القبة التي تنتسب اليه و ركب البراق، و هذا سبب تعظيمها.