موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٣ - فتح الإسلام (لايلياء) القدس
هذا الطلب، و جاء في كتاب الانس الجليل: ان عمر بن الخطاب حين تلقى كتاب ابي عبيدة استشار رؤساء المسلمين في أمر حضوره تسليم القدس و تعهده وجاها لسكانها المسيحيين، فقال له عثمان:
ان اللّه قد أذلّهم، و حصرهم، و ضيق عليهم، و هم في كل يوم يزدادون نقصا و هزالا، و ضعفا و رعبا، فان انت أقمت و لم تسر اليهم رأوا انك بامرهم مستخفّ، و لشأنهم حاقر غير معظم، فلا يلبثون الا قليلا حتى ينزلوا على الحكم و يعطوا الجزية.
فقال عمر (ض) ما ترون؟هل عند احد منكم رأي غير هذا؟فقال علي بن ابي طالب (ع) :
-نعم عندي غير هذا الرأي.
قال-ما هو؟
قال-انهم قد سألوا المنزلة التي فيها الذل لهم و الصغار، و هو على المسلمين فتح و لهم فيه عزّ، و هم يعطونكها الان في العاجل في عافية ليس بينك و بين ذلك الا ان تقدم عليهم، و لك في القدوم عليهم الأجر في كل ظمأ و مخمصة، و في قطع كل واد، و في كل نفقة، حتى تقدم عليهم، فاذا انت قدمت عليهم كان الأمن، و العافية، و الصلاح، و الفتح، و لست آمن إن آيسوا من قبولك الصلح منهم ان يتمسكوا بحصنهم فيأتيهم عدو لنا، أو يأتيهم منهم مدد، فيدخل على المسلمين بلاء، و يطول بهم حصار، فيصيب المسلمين من الجهد و الجوع ما يصيبهم، و لعل المسلمين يدنون من حصنهم فيرشقونهم المدخل الى القبر المقدس من كنيسة القيامة
اسكن