منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٤٩ - المبحث الثالث في احكام هذه الأقسام الثلاثة
عاملة له سابقاً لم يجز وطئها و يباح من وقت صلاة عملت فيها الى وقت الأخرى في الكثيرة فان عملت أبيح وطئها أيضاً و الّا فلا و هكذا.
و من هنا علم حال الصوم فيحكم بصحته الى حين العمل الآخر فإن عملت الفجر صح صومها من دون توقف على الغسل الماضي للعشاءين صحة مستمرة الى الأخر في المتوسطة و صحة ظاهرية الى وقت صلاة الظهرين في الكثيرة. فإن عملت في وقتهما عملها لهما تبينت صحته، و لا يتوقف على غسل العشاءين في الليلة اللاحقة و الّا حكم ببطلانه و ما يسبق من الصوم على العمل و لم يكن سبقه عمل كالدم المفاجئ للصائمة في النهار بالنسبة الى المتوسطة أو الكثيرة فهو نظير ما ذكرناه من الحكم بصحته ظاهراً الى حين العمل اللاحق الواقع في النهار فينكشف صحته أو فساده و لا يتوقف على ما يقع في الليل و لو كانت مفاجأة الدم بعد صلاة الظهرين و في لزوم المبادرة لأجل الصوم الى المغسل حين مفاجأة الدم و أن لم يكن وقت صلاة وجه بعيد، و كذا يبعد الحكم ببطلان صوم ذلك اليوم بمجرد خروج الدم الغير المتعقب غسلًا فلا يقبل الصحة و لا يعتبر في الصوم تقديم غسل الفجر عليه، بل لو قدّم مع فاصلة غير مؤذون فيها فالأقوى عدم الاجتراء به في صحة الصوم و الأحوط مراعاة تقديمه مع اتصال آخره بأول الفجر سيما إذا لم يسبق غسل في ليل أو في فجر سابق على هذا النهار حتى لا يمضي جزء من الصوم غير متعقّب غسلًا، و لبحث المسلوس و المبطون مزيد ارتباط فيما نحن فيه فلا بد من مراجعته و إمعان النظر في ظواهره و خوافيه.
تذنيب: يقوم التيمم مقام كلّ من الوضوء و الغسل في المستحاضة كغيرها و يجري فيه ما يجري فيهما، فللصغرى مع الأعمال على حسب الإمكان عند الاستمرار خمس تيممات و الوسطى معها تيمم زائد في الفجر عن الغسل، و للكثيرة مع ذلك تيممان للظهرين و للعشاءين فتكون ثمان تيممان و مع التمكن من ماء الغسل لزم الإتيان به و تتساوى أقسامها بالتيمم و مع التمكن من الماء في فرض دون آخر لزم كل فرض حكمه، و في لزوم الوضوء هنا مع الاستمرار عند التمكن من ماءه دون ماء الغسل أو سقوط الوضوء و قيام التيمم مقامه تبعاً للغسل كما هو الشأن في غيره من الوضوءات المجامعة للأغسال الرافعة وجهان اقربهما الأول، لكون الوضوء هنا مبيحاً فيبيح من الأصغر الباقي في ضمن الأكبر الذي أباح منه التيمم فلا مانع من العمل بأدلة الوضوء على عمومها أما مع الانقطاع فيجري فيها ما تقدم في غسل الحيض.