منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٥١ - المبحث الخامس في القراءة و بدلها
مشتركاً أو بقراءة المختص اما لو قرأ المشترك كالبسملة و لم يكن قاصداً سورة خاصة و لا اوقع بعدها مختصاً فلا يتحقق العدول و يكون له التعيين من حينه و ليس له الرجوع الى قراءة المشترك، كما انه ليس له الاكتفاء بالمشترك بعد تعيينه بالقصد أو وقوع المختص بعده إذا عدل الى سورة اخرى بل لا بد من اعادته و مع عدم اعادته، يكون قد أتى بكل من السورتين المعدول منها و المعدول اليها ناقصتين فتبطل صلاته و هل لا بد من تعيين المعدول اليه حين العدول و يكتفي بمجرد القصد الى سورة غيرها، ثمّ هي بمنزلة المبتدأة اما ان تتعين بالقصد أو بعد ايقاع المختص منها وجهان أقربهما الثاني و ما يسوغ العدول مرة و يرجح مرة و يحرم اخرى فعلى المختار من وجوب اكمال السورة يجب العدول مطلقاً مع نسيان شيء من السورة التي دخل بها و لم يمكنه استحضاره من دون فصل مخلّ تحصيلًا للواجب، و لصحيحة بن عمار و الأمر فيها بقراءة التوحيد لغالبية حفظه لا لخصوصية فيه و ما في صحيحة زرارة من التخيير للخاطئ في سورة بين تركه مكان الخطأ و مضيّه في القراءة و بين تركه تلك السورة و التحول منها الى غيرها فمحمول على النقل أو على التقية و هل يجب العدول مع التمكن من التبعية في القراءة من دون منافٍ وجهان اقربهما ذلك سيّما قبل مجاوزة النصف، و لم تكن المعدول منها مما نهي عن العدول فيها و كذا الوجهان مع التمكن من تكرار المنسي فيعلم فيه الإصابة الّا ان الأقرب هنا عدم الوجوب و جواز الإتيان به مكرراً فيتعين حينئذ التكرار فيما منع من العدول فيه و يتخير بينه و بين العدول فيما جاز فيه. الّا أن يكون المكرر محتمل الخروج عن القرآنية فيجب العدول حينئذ، و كذا يجب العدول مع كون السورة عزيمة أو طويلة لا يسعها الوقت إذا دخل فيهما دخولًا مشروعاً، و يجب أيضاً إذا كانت السورة منذوراً على تركها و إن تجاوز النصف أو منهياً عن اتمامها لخوف أو نحوه أو كان قد نذر قراءة سورة غيرها أو كان مستأجراً على قراءة سورة غيرها، فإنه بعدول الى المنذورة و المستأجر عليها مطلقاً على الأظهر.
خامسها: من أراد التقدم أو التأخر أو الى احد الجانبين قياماً أو جلوساً خطوة أو خطوتين أو أقل أو أكثر ما لم يصل الى حدّ الفعل الكثير و كان في فريضة سكت عن القراءة في حركته للأصل، و لوجوب القرار في القيام الواجب عند القراءة كما مرَّ سابقاً و لأمر الصادق (ع) في خبر السكوني بالكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم الى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ. و هل يلزم ذلك للمأموم حال قراءة الامام وجهان احوطهما ذلك و مع التمكن من الجر، فالأقرب وجوبه و المنع من رفع الأرجل للأصل و تحصيلًا للقيام على القدمين و جعله بعض رواية.
سادسها: لا يجب في البسملة تعيين السورة المتعينة بنفسها كالفاتحة و السورة المنذورة و المستأجر عليها أو لأنها أقصر سورة، و الوقت لا يسع سواها أو لعدم حفظ غيرها و الوقت لا يسع لتعلم سواها لتعيّن الجزء حينئذ في نفسه و القصد اليه و تعيينه يغني عن نية الجملة كما هو الشأن في سائر الأجزاء المعينة فإن القصد الى الجملة يقضي بإيقاعها في محلها. و ان لم يحصل القصد اليها عند الشروع فيها فلا حاجة الى تعيينها بل يكتفي بتعيينها بنفسها بأحد الأسباب المقتضية له، أما مع عدم تعيّنها في نفسها و دورانها بين أفراد كل منها قابل للجزئية ففي الاجتزاء بنية الجملة عن تعيينها و تشخيصها مع اتباعها بما يعين كونه جزء لها و عدمه لقابلية كل فرد منها للجزئية فلا تشخصه نية الجملة وجهان بل قولان، و ظاهر الأكثر على الثاني و هو قوي لو قام دليل على انحصار التشخيص بالنية و ان غير المتعيّن إذا لم ينو بالخصوص لم تتشخص أو حصل الشك في ذلك اخذاً بالمتيقن من السورة و المتيقن من فراغ الذمة من الصلاة فلا يكفي في دفعه عدم تسليم مدخلية النية في صيرورة البسملة جزء من