منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٩٤ - المستحبات في السجود
موتة الدنيا و كل هول دون و قل في الثالثة أسألك بحق حبيبك محمد (ص) لما غفرت لي الكثير من الذنوب و القليل و قبلت من عملي اليسير، ثمّ قل في الرابعة: أسألك بحق حبيبك محمد (ص) لما أدخلتني الجنة و جعلتني من سكانها و لما نجيتني من سعفات النار برحمتك يا ارحم الراحمين
، و بما رواه الحلبي في الصحيح عن ابي عبد اللّه (ع) قال:
إذا سجدت فكبّر و قل: اللهم لك سجدت و بك آمنت و لك اسلمت و عليك توكلت و انت ربي سجد وجهي للذي خلقه و شق سمعه و بصره الحمد لله رب العالمين تبارك اللّه احسن الخالقين ثمّ قل سبحان ربي الأعلى و بحمده ثلاثاً
، و بما ظهر من هذه الرواية استحباب الدخول بهذا الدعاء عقيب التكبير قبل الدخول في السجود الّا انه مناف لظاهر عبارات الاصحاب من استحبابه قبل التسبيح بعد السجود و بالأدعية الخاصة المأثورة في النوافل كما في صلاة جعفر و غيرها ما صنّف في ابوابها و دون في كتبها و ما في خبر عمار عن الصادق (ع) أنه سمع أباه يقول في سجوده:
سبحانك اللهم انت ربي حقاً حقاً سجدت لك يا رب تعبداً ورقا اللهم. إن عملي ضعيف فضاعفه لي اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك و تب عليّ إنك انت التواب الرحيم
، فلا ظهور فيه في خصوص سجود الصلاة و لا عموم فيه لكل سجود فيشمله لأنه حكاية فعل.
العشرون: اطالة السجود لما كتبه ابو الحسن (ع):
إذا صليت فأطل السجود
، و لقول ابي عبد اللّه (ع):
يا ابا محمد عليك بطول السجود فإن ذلك من سنن الاوابين
، و لما رواه ابو بصير عن ابي عبد اللّه (ع) عن آبائه ان رسول اللّه (ص) قال: (
أطيلوا السجود فما من عمل اشد على ابليس من ان يرى ابن آدم ساجداً لأنه امر بالسجود فعصى و هذا امر بالسجود فأطاع فيما امر
)، و فيما رواه زيد الشحام عنه (ع) قال:
إن العبد إذا سجد فأطال في السجود نادى ابليس يا ويله اطاعوا و عصيت و سجدوا و أبيت
، و غير ذلك من الأخبار الدالة قولًا و فعلًا عموماً و خصوصاً في الصلاة و لا حد للأصالة ما لم يمح صورة الصلاة و يكفي فيها صدق مسماه عرفاً و كلما زادت كان افضل و ارجح و لا يعتبر في رجحانها مصاحبتها الأدعية و الاذكار بل تلك مستحبات أخر فيه.
الحادي و العشرون: قبض اليدين اليه قبضاً حال الرفع من الجلوس، و اذا تمكن من الجلوس رفعها بالتكبير لا إنه رفعهما عن الارض و بالتكبير رفعاً واحداً و قد نقل ذلك عن علي بن بابويه و يدل عليه ظاهر عبارة الفقه الرضوي و في كرثي ما يدل على انه المعني بما في صحيحة زرارة من الامر بقبضهما اليك قبضاً. و به صرّح بعض المتأخرين و ناقش فيه بعض متأخري المتأخرين بأن سياق الصحيحة يأبى ذلك و ان القبض المأمور به بعد البسط من أحوال السجود لا من احوال الرفع فيكون المراد بقبضهما ان لا يبعدهما حال السجود، و لا بد منهما و لا يخفى بعده و لا يمكن حمل القبض على ضم الاصابع الى الراحة في مقابل البسط حال رفعهما من الأرض.
الثاني و العشرون: الدعاء بين السجدتين بما رواه الحلبي في الصحيح عن ابي عبد اللّه (ع) قال:
فإذا رفعت رأسك فقل بين السجدتين اللهم اغفر لي و ارحمني و اجرني و عافني اني بما انزلت الي من خير فقير تبارك اللّه رب العالمين
، و اسقط في الفقه و ابن الجنيد تبارك اللّه الى آخرها و ابدل في الفقه اجرني باهدني و زاد بن الجنيد و سمعت و اطعت غفرانك ربنا و إليك المصير، و روى عن النبي (ص) انه كان يقول بينهما:
اللهم اغفر لي و ارحمني و عافني و ارزقني
، و الأولى مع قصد الخصوصية الاقتصار على ما في الصحيح و في صحيحة حماد قول استغفر اللّه ربي و اتوب اليه بين السجدتين و تكبيرتيهما و في سقوطه بسقوط التكبيرتين أو