منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٧٦ - المبحث السابع في السجود
لفوات الطمأنينة فيه و عدم مصادفة الذكر الواجب للسجود و المأموم به مع عدم التشاغل فالوجهان الّا ان البطلان هنا لا يخلو من قرب و مع الاضطرار الى الرفع حين التشاغل يلزم السكوت أن أمكن. و لو اندفعت الضرورة بالجبر تعينت عليه و في الجبر اختياراً و مع التشاغل وجوه الأحوط بل الأقرب عدمه لمنافاته الطمأنينة حالة الذكر و إن لم يكن متشاغلًا لم يجز له الجبر اختياراً و مع الاضطرار يتعين عليه السكوت حالة ثمّ ان وجب السجود على الاعضاء وجوب مطلق فيجب القيام به و السعي في مقدماته من علاج أو بذل مال أو استيجار، فإن كان في جبهته أو احد مساجده دمل أو نحوه و تعذّر أو عسر السجود عليه أو منعه مانع شرعي كخوف الضرر و امكن السجود على بعض المسجد مما يليه حفر حفيرة أو صنع نحوها من طين و اخشاب في الجبهة أو منها أو من غيرها في غير الجبهة أو فيها مع عدم التمكن مما يصح السجود عليه، و سجد فيها ليقع بعض ما عدا الدمل على الأرض في الجبهة و عليها أو على غيرها في غيره الجبهة من المساجد أو فيها مع عدم التمكن من الأرض، و في خصوص الجبهة صريح خبر الصادق (ع) و ما يظهر من الأصحاب من جواز السجود على احد الجانبين و جواز الحفر فمنزل اما على ارادة جانبي الجبهة لا الجبينين أو على ان الحفر لاستقرار الرأس قراره كما إذا وضعت الجبهة و ان لم يصادف شيئاً منها محل السجود و عليه ينزّل قيده الحفر بعدم التمكن من السجود على أحد الجانبين، و ما يظهر من بعض من ان الحفر مرتبة ثالثة وراء السجود على الجانبين و وراء السجود على الدفن فبإختلاف الإرادة من الحفر تلتئم كلمات الأصحاب و يرتفع استبعاد انه مع التمكن من السجود على الجبهة كيف يتخيل جواز السجود على غيرها أو يقدم عليها و حيث يتعذر سجود على الاعضاء سقط وجوبه و لا يقوم غيرها مقامها و لا ينتقل الفرض الى الأقرب فالأقرب اليها للأصل و ظاهر الفتوى و ليس من ميسور السجود على العضو حتى لا يسقط بمعسوره بل هو تكليف مستقل يفتقر الى امر مستأنف و يستثنى من ذلك طرفا الابهامين فإنه عند تعذرهما يسجد على بقية الابهامين على الأظهر و حكم في كرثي بأجزاء السجود على بقية الأصابع عبد تعذر السجود عليها لعدمهما أو قصرهما و لو قيل بالسجود على طرف الباقي من القدمين عند تعذر الأصابع لكان له وجه و كذا الجبهة، فإن تعذر السجود عليها فعلى احد جبينيه كما هو المشهور بين الاصحاب بل ادعى نفي الخلاف فيه ليقين البراءة و لقربهما الى الجبهة و هما معاً كالعضو الواحد و السجود عليهما اشبه بالسجود على الجبهة و في الفقه الرضوي الأمر لمن على جبهته علة لا يقدر على السجود عليها بالسجود على قرنه الأيمن، فإن تعذّر فعلى قرنه الأيسر دلالة عليه و ربما يحمل عليه في موثقة اسحاق بن عمار من الحاجب الأيمن و الأيسر و لا بد ان يكون محافظاً على الاستقبال فتضعيف بعض المتأخرين الحكم بذلك بانحراف الوجه عن القبلة و الخلو عن النص، و الإجماع ضعيف، و الأولى بل الأحوط لما في الفقر الرضوي و موثقة عمار و هو المنقول عن الصدوقين في الرسالة و المقنع تقديم الأيمن أن أمكن. فإن تعذر فعلى ذقنه كما هو المعروف بين الاصحاب بل ادعى عليه الاجماع و يدل عليه موثقة اسحاق بن عمار و مرسلة الكليني، و إن امر فيها بوضع الذقن على الأرض لمن لا يقدر على السجود لعلة فيها من دون تقديم غيره عليه مع اطلاق السجود عليه في الكتاب العزيز مسند به في الموثقة و المرسلة، و ما نقل عن الصدوقين من تقديم السجود على ظهر الكف عليه متروك و لم نعثر له على مستند سوى ما في الفقه الرضوي، و كذا ما نقل عن بعض من تقديم الأنف عليه و هل يلزم في هذه المراتب مماسة البشرة لما يسجد عليه كما في الجبهة وجهان الأظهر من الفتوى و الأخبار مع اصالة الشغل ذلك و في لزوم كشف الشعر عن الذقن الوجهان اقربهما العدم و ان