منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٥٨ - المبحث الخامس في القراءة و بدلها
شرفها و شرف التوحيد و هذه الموظفات و أن تنافت ادلتها ظاهراً الّا بالجميع بالتخيير في كثير و اختلاف الفضيلة مما ينبئ عنه خبر التوقيع أقرب طريق فيه و جمع بعضها بالتخصيص كما هو ظاهر على مرجوحيته في الجمع في المستحبات مناف لكثير من هذه الروايات مع عدم امكانه في بعض من هذه الموظفات، الّا على نوع من المحلات و من وظائف القراءة في الفرائض الّا ان يقرأ بسورة واحدة في الركعتين من الفريضة و هو يحسن غيرها فإن فعل فما عليه قال إذا احسن غيرها فلا يفعل. و إن لم يحسن غيرها فلا بأس و لاشتماله على النهي قد حكم بعض الأصحاب بكراهة ذلك و هو ظاهر من الزيادة المروية في قرب الاسناد و إن فعل فلا شيء عليه و لكن لا يعود و في رواية عمر بن يزيد نفي البأس عنه قراءة السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة إذا كانت أكثر من ثلاث آيات و هي محمولة على شدة الكراهة و خفتها و حملها على توزيع السورة الواحدة طرح لها لما مرَّ، و يبقى الأشكال مع دخوله البسملة و كونه آية تامة في وجود سورة هي ثلاث آيات و قد استثنى من حكم الكراهة التوحيد فإنه لا بأس بقراءته في الركعتين لظاهر خبر حماد و لرواية زرارة عن الصادق (ع) و لقوله (ع) في خبر صفوان: صلاة الأوابين الخمسون كلها بقل هو اللّه احد، و يستحب أن يختار قراءة السورة في النوافل و إن تكون تامة و إن يقرأ بما وظف لها فقد روى عن الصادق (ع) في صلاة الزوال أنه يقرأ في الركعة الأولى الحمد و التوحيد و في الثانية الحمد و الجحد و في الثالثة الحمد و التوحيد و آية الكرسي و في الرابعة الحمد و التوحيد و آخر البقرة آمن الرسول .. الخ و في الخامسة الحمد و التوحيد و الخمس آيات من آل عمران. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ الى قوله إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ و في السادسة الحمد و التوحيد و ثلاث آيات السجدة إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ الى قوله إِنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ و في السابعة الحمد و التوحيد و الآيات من الأنعام وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكٰاءَ الْجِنَّ الى قوله وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ و في الثانية الحمد و التوحيد و آخر سورة الحشر من قوله لَوْ أَنْزَلْنٰا هٰذَا الْقُرْآنَ .. الخ، و في رواية المكفوف عنه أيضاً قراءة التوحيد في ثمان الزوال، و قد تضمّنت ان التوحيد ثلاث آيات على خلاف المعروف من عددها و هو مقتضى رواية صفوان الماضية، و قد روى ابو بصير عن الصادق (ع) انه قال: بعد، قال له: كيف أصنع بالثمان ركعات؟ قال له: خفف ما استطعت، و لا ينافيه ما رواه الحلبي و ابو بصير عنه (ع) انه قال: تخفيف الفريضة و تطويل النافلة من العبادة اما حملًا للنافلة على نافلة الليل أو على ارادة التطويل بغير القراءة أو على ارادته بنسبة تخفيف الفريضة أو على ان كونه من العبادة لا يمنع رجحان غيره عليه، و لعل من هذه الأخبار حكم جملة من الأصحاب باستحباب قراءة قصار المفصل في صلاة النهار، الا أنه لا دليل فيها على خصوص ما ذكروه مع ان موردها نافلة الزوال و ما ذكروه اعم منها و من نافلة العصر و روى عن الصادق (ع)، النهي عن ان يدع قراءة التوحيد و الجحد في ركعتين بعد المغرب و ظاهره الركعتان الأولتان كما فهمه الأصحاب و حكموا بها في ذلك، و إن التوحيد في الأولى و الجحد في الثانية كما صرّح بعضهم، و ادعى عليه انه عمل الأصحاب و رواه صريحاً في الكافي، و روى الشيخ في المصباح مرسلًا عكس ذلك و أفتى به بعض و ذكر بعض متأخري المتأخرين قراءة التوحيد ثلاثاً في الأولى و القدر في الثانية و به افتى في المصباح مع الحكم فيه في الثالثة بقراءة اربع آيات من اول البقرة و من وسط السورة وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ الى قوله يَعْقِلُونَ ثمّ التوحيد خمسة عشر مرة، و في الرابعة آية الكرسي و آخر سورة البقرة ثمّ التوحيد خمس عشرة مرة، و روى عن العسكري (ع) إنه كان يقرأ في الركعة الثالثة من نافلة المغرب و أول الحديد الى قوله