منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٠ - المبحث السادس في الوضوء الاضطراري
و المسح لماء اتصل بمحل الفرض. بل الأقوى وجوب ذلك في الباقي من المفصل و لو لم يتمكن من غسل الاعضاء الباقية التمس و استأجر أجرة لا بحالة من يغسلها له و يتولى هو النية و لا تقوم نية المباشر مقام نيته و الأحوط مراعاة نيتهما و لا يلزم وحدة المباشر في الافعال المتعددة، و كذا في الفعل الواحد و لا كونه ممن يصح منه العمل فيتولى الكافر حيث لا يلزم منه النجاسة و المخالف و المجنون و الأحوط مراعاة ذلك و يلزم المباشر المسح بيد صاحب الوضوء مع التمكن و مع عدمه مسح يده ببلة الوضوء أو مسح غيره بتلك البلة و أن كان مراعاة الاول اولى.
ثالثها: وضوء الجبائر فإن حصل في مواضع الغسل أو المسح جبيرة كسرا و رض أو فسخ أو عصابة عليها تقوم مقامها بضر حلها و لا يمكن في المسح مباشرة جزء من الممسوح و لا في الغسل ايصال الماء الى ما تحتها بطريق الجريان أو بدونه مع بقاء كل جزء من الماء في محله و ان كان الأول متعيناً مع الاختيار، و يتحقق عدم الامكان بعدم القدرة على ذلك و لو شرعاً لا بالأجزاء و لا بالوضع في الإناء أما لعدم امكان ازالة النجاسة عنه أو لخوف الضرر عليه مسح برطوبة أو بماء عليها و لا يكلف الغسل لها في موضع الغسل، و لا يجزي و لو تجرد عن المسح و لا يجزي ايصال الماء أو الرطوبة الى موضع المسح عن المسح عليها المسح. كما لا يجزي عن المسح عليها المسح على محالها في مواضع الغسل و لو كانت نجسة الزم تطهيرها أو تغييرها و الا وضع طاهر عليها الإمكان مع تعذر ذلك سقط المسح عليها كما لو كانت مغصوبة و يلزم حلها ان أمكن و مسح ما تحتها و الّا تيمم و الأحوط مع امكان مسح ما تحتها الجمع بينه و بين التيمم و مع عدم امكانه الجمع بين غسل ما حولها و التيمم و لا يلزمه سوى مسح ما تيسر من ظاهرها. فلا يكفي مسح باطنها الّا ان يصير ظاهراً و لا يلزم استيعاب ما بين الخيوط مما يتعذر أو يتعسّر الوصول اليه و كذا لا يلزم تخفيفها و الاقتصار على اقل افرادها ما لم تخرج عن المعتاد و لا يكفي الاقتصار على بعضها، و لا بد فيها من اختصاصها بموضع الكسر أو تجاوزها بما لا يخرج عن المعتاد بنسبة حال الكسر و مع تجاوزها و مع امكان ايصال الماء الى المتجاوز تحتها لا يجري على الزائد معها حكم الجبائر و يجري فيه ما سيجيء، و الجرح و القرح المعصبان مما يسميان جرحاً و قرحاً كبيرين كانا أو صغيرين كالجبيرة و المكشوفان يعصبان على مقدارهما و مقدار ما يتصل بها اعادة على حسب الاحتياج و يصنع بهما ما مرَّ و مع عدم امكان التعصيب يمسح عليهما انفسهما و مع تعذر المسح يغسل ما حولهما و جواز الاقتصار على غسل ما حوله فيهما مطلقاً قوي، و الأحوط ما ذكرناه مع غسل ما حوله المتصل به قبل التعصيب مع الامكان، و لو امكن المسح على البشرة فالأحوط الجمع بين الأمرين، بل الأمور و احوط منه ايقاع التيمم مع جميع ذلك و الظاهر جري حكم الجبائر في الدواء و اللطوخ على كسر أو جرح أو قرح مع امكان رفعهما و عدمه و كذا في كل ما التزق عجّل الغسل أو المسح منهما و من غيرهما بحيث لا يمكن ازالته و كان عدم امكان الازالة هو كمانع منهما و لم يتصل اتصال الجزء فيغسل عوض ما تحته على الأظهر. و إن الجمع بينه و بين التيمم في ذلك أحوط و كذا فيما لو عمت الجبيرة العضو أو الاعضاء و لا يجري هذا الحكم في الرمد و وجع الأعضاء و إن عصيت و جعل لها على هيئة الجبيرة أو وضع عليها دواء أو لطوخاً بل يتعين هنا التيمم، و لا بأس فيه بالمسح على المحل النجس و المسح بالنجس كما سيجيء، و الأحوط ان يضع خرقة طاهرة على النجسة أن لم يمكن رفعها و يلزمه تخفيف الجبيرة و العصابة مهما امكن و لو جمع بين التيمم و الوضوء مع المسح على الدواء حيث يكون دواء سيّما مع عدم إمكان رفعه لم يكن به بأس.