مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٨ - ١٥- باب ان الشيعة حوارى اهل البيت
منكم و لا يقبل منهم أ ما ترضون أن تحجّوا و يحجّوا فيقبل اللّه جلّ ذكره منكم و لا يقبل منهم و اللّه ما تقبل الصّلاة إلّا منكم و لا الزّكاة إلّا منكم و لا الحجّ إلّا منكم فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ فإنّكم في هدنة و أدّوا الامانة،
فإذا تميّز الناس فعند ذلك ذهب كلّ قوم بهواهم و ذهبتم بالحق ما أطعتمونا أ ليس القضاة و الأمراء و أصحاب المسائل منهم قلت بلى قال (عليه السلام) فاتّقوا اللّه عزّ و جلّ فإنّكم لا تطيقون الناس كلّهم إنّ الناس أخذوا هاهنا و هاهنا و إنّكم أخذتم حيث أخذ اللّه عزّ و جلّ إنّ اللّه عزّ و جلّ اختار من عباده محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فاخترتم خيرة اللّه فاتّقوا اللّه و أدّوا الامانات إلى الاسود و الابيض و إن كان حروريّا و إن كان شاميّا.
٧- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد و عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن مالك بن عطيّة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني رجل من بجيلة و أنا أدين اللّه عزّ و جلّ بأنّكم مواليّ و قد يسألني بعض من لا يعرفني فيقول لي ممّن الرّجل فأقول له أنا رجل من العرب ثمّ من بجيلة فعليّ في هذا إثم حيث لم أقل إني مولى لبني هاشم؟
فقال لا أ ليس قلبك و هواك منعقدا على أنّك من موالينا؟ فقلت بلى و اللّه فقال ليس عليك في أن تقول أنا من العرب، إنّما أنت من العرب في النّسب و العطاء و العدد و الحسب فأنت في الدين و ما حوى الدين بما تدين اللّه عزّ و جلّ به من طاعتنا و الاخذ به منا من موالينا و منا و إلينا.
٨- عنه حدّثنا ابن محبوب عن أبي يحيى كوكب الدّم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ حواريّ عيسى (عليه السلام) كانوا شيعته و إنّ شيعتنا حواريّونا و ما كان حواريّ عيسى بأطوع له من حوارينا لنا و إنّما قال عيسى (عليه السلام) للحواريين من أنصاري إلى اللّه قال الحواريّون نحن أنصار اللّه فلا و اللّه ما