مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤١ - ٧٨- باب طيب مولد المؤمن
فإذا كل شيء وطنت نفسي عليه من خدمته و العبودية له قد بادرني إليه فلما بلغنا المدينة قال يا هذا إن لي عليك حقا و لي بك حرمة فقلت حقوق و حرم قال قد عرفت أين تنحو فاستأذن لي على صاحبك قال فبهت أن أنظر في وجهه لا أدري بما أجيبه قال فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته عن الرجل و جواره مني و أنه من أهل الخلاف و قصصت عليه قصته إلى أن سألني الاستئذان عليك فما أجبته إلى شيء.
قال فأذن له قال فلم أوت شيئا من أمور الدنيا كنت به أشد سرورا من إذنه ليعلم مكاني منه قال فجئت بالرجل فأقبل عليه أبو عبد اللّه (عليه السلام) بالترحيب ثم دعا له بالمائدة و أقبل لا يدعه يتناول إلا مما كان يتناوله و يقول اطعم رحمك اللّه حتى إذا رفعت المائدة قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فأقبلت أستمع منه أحاديث لم أطمع أن أسمع مثلها من أحد يرويها على أبي عبد اللّه (عليه السلام).
ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في آخر كلامه «وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً» فجعل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) من الأزواج و الذرية مثل ما جعل للرسل من قبله فنحن عقب رسول اللّه و ذريته أجرى اللّه لآخرنا مثل ما أجرى لأولنا قال ثم قمنا فلم تمر بي ليلة كانت أطول منها فلما أصبحت جئت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام).
فقلت له أ لم أخبرك بخبر الرجل قال بلى و لكن الرجل له أصل فإن يرد اللّه به خيرا قبل ما سمع منا و إن يرد به غير ذلك منعه ما ذكرت منه من قدره أن يحكي عنا شيئا من أمرنا قال فلما بلغت العراق و أنا لا أرى أن في الدنيا أحدا أنفذ منه في هذا الأمر.
٧- عنه عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب البجلي عن أبي عبد