مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٤ - ٦٦- باب المنافقين و المؤلفة قلوبهم
الحسن بن محبوب عن حسين بن نعيم الصّحاف قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) لم يكن الرّجل عند اللّه مؤمنا قد ثبت له الإيمان عنده ثمّ ينقله اللّه بعد من الإيمان إلى الكفر قال فقال إنّ اللّه عزّ و جلّ هو العدل إنّما دعا العباد إلى الإيمان به لا إلى الكفر و لا يدعو أحدا إلى الكفر به،
فمن آمن باللّه ثمّ ثبت له الإيمان عند اللّه لم ينقله اللّه عزّ و جلّ بعد ذلك من الإيمان إلى الكفر قلت له فيكون الرّجل كافرا قد ثبت له الكفر عند اللّه ثمّ ينقله بعد ذلك من الكفر إلى الإيمان قال فقال إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق الناس كلّهم على الفطرة الّتي فطرهم عليها لا يعرفون إيمانا بشريعة و لا كفرا بجحود ثمّ بعث اللّه الرّسل تدعوا العباد إلى الإيمان به فمنهم من هدى اللّه و منهم من لم يهده اللّه.
٥- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب و القاسم بن محمّد الجوهريّ عن كليب بن معاوية الأسديّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ العبد يصبح مؤمنا و يمسي كافرا و يصبح كافرا و يمسي مؤمنا و قوم يعارون الإيمان ثمّ يسلبونه و يسمّون المعارين ثمّ قال فلان منهم.
٦- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختريّ و غيره عن عيسى شلقان قال كنت قاعدا فمرّ أبو الحسن موسى (عليه السلام) و معه بهمة قال قلت يا غلام ما ترى ما يصنع أبوك يأمرنا بالشّيء ثمّ ينهانا عنه أمرنا أن نتولّى أبا الخطاب ثمّ أمرنا أن نلعنه و نتبرّأ منه فقال أبو الحسن (عليه السلام) و هو غلام:
إنّ اللّه خلق خلقا للإيمان لا زوال له و خلق خلقا للكفر لا زوال له و خلق خلقا بين ذلك أعاره الإيمان يسمّون المعارين إذا شاء سلبهم و كان