مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦١ - ٤- باب خصال المؤمن و خصائصه
لا يقبل قوله و لا يصدق حديثه و لا ينتصف من عدوه و لا يشفى غيظه إلا بفضيحة نفسه لأن كل مؤمن ملجم.
٢١- فى البحار عن دعوات الراوندي، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) المؤمن صبور في الشدائد وقور في الزلازل قنوع بما أوتي لا يعظم عليه المصائب و لا يحيف على مبغض و لا يأثم في محب الناس منه في راحة و النفس منه في شدة.
٢٢- عنه عن كتاب زيد الزراد، قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) نخشى أن لا نكون مؤمنين قال و لم ذاك فقلت و ذلك أنا لا نجد فينا من يكون أخوه عنده آثر من درهمه و ديناره و نجد الدينار و الدرهم آثر عندنا من أخ قد جمع بيننا و بينه موالاة أمير المؤمنين (عليه السلام).
قال: كلا إنكم مؤمنون و لكن لا تكملون إيمانكم حتى يخرج قائمنا فعندها يجمع اللّه أحلامكم فتكونون مؤمنين كاملين و لو لم يكن في الأرض مؤمنون كاملون إذا لرفعنا اللّه إليه و أنكرتم الأرض و أنكرتم السماء.
بل و الذي نفسي بيده إن في الأرض في أطرافها مؤمنين ما قدر الدنيا كلها عندهم تعدل جناح بعوضة و لو أن الدنيا بجميع ما فيها و عليها ذهبة حمراء على عنق أحدهم ثم سقط عن عنقه ما شعر بها أي شيء كان على عنقه و لا أي شيء سقط منها لهوانها عليهم،
فهم الخفي عيشهم المنتقلة ديارهم من أرض إلى أرض الخميصة بطونهم من الصيام الذبلة شفاههم من التسبيح العمش العيون من البكاء الصفر الوجوه من السهر فذلك سيماهم مثلا ضربه اللّه في الإنجيل لهم و في التوراة و الفرقان و الزبور و الصحف الأولى.
وصفهم فقال سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي