مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٨ - ٢- باب درجات الايمان
قال: فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم قال قلت لا جعلت فداك قال و هو ذا عند اللّه ما ليس عندنا أ فتراه اطّرحنا قال قلت لا و اللّه جعلت فداك ما نفعل قال فتولّوهم و لا تبرّءوا منهم إنّ من المسلمين من له سهم و منهم من له سهمان و منهم من له ثلاثة أسهم و منهم من له أربعة أسهم و منهم من له خمسة أسهم و منهم من له ستّة أسهم و منهم من له سبعة أسهم،
فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين و لا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثّلاثة و لا صاحب الثّلاثة على ما عليه صاحب الاربعة و لا صاحب الاربعة على ما عليه صاحب الخمسة و لا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستّة و لا صاحب الستّة على ما عليه صاحب السبعة و سأضرب لك مثلا إنّ رجلا كان له جار و كان نصرانيّا فدعاه إلى الاسلام و زيّنه له فأجابه فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب،
فقال له: من هذا قال أنا فلان قال و ما حاجتك فقال توضّأ و البس ثوبيك و مرّ بنا إلى الصّلاة قال فتوضّأ و لبس ثوبيه و خرج معه قال فصلّيا ما شاء اللّه ثمّ صلّيا الفجر ثمّ مكثا حتّى أصبحا فقام الّذي كان نصرانيّا يريد منزله فقال له الرّجل أين تذهب النّهار قصير و الّذي بينك و بين الظّهر قليل قال فجلس معه إلى أن صلّى الظّهر،
ثمّ قال و ما بين الظّهر و العصر قليل فاحتبسه حتّى صلّى العصر قال ثمّ قام و أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له إنّ هذا آخر النّهار و أقلّ من أوّله فاحتبسه حتّى صلّى المغرب ثمّ أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له إنّما بقيت صلاة واحدة قال فمكث حتّى صلّى العشاء الآخرة ثمّ تفرّقا فلما كان