مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٤ - ١٥- باب ان الشيعة حوارى اهل البيت
انتهينا إلى القبر و المنبر فإذا أناس من أصحابه فوقف عليهم فسلم و قال و اللّه إني لأحبكم و أحب ريحكم و أرواحكم فأعينونا على ذلك بورع و اجتهاد فإنكم لن تنالوا ولايتنا إلا بالورع و الاجتهاد من ائتم بإمام فليعمل بعمله.
ثم قال أنتم شرطة اللّه و أنتم شيعة اللّه و أنتم السابقون الأولون و السابقون الآخرون أنتم السابقون في الدنيا إلى محبتنا و السابقون في الآخرة إلى الجنة ضمنا لكم الجنة بضمان اللّه عز و جل و ضمان رسوله أنتم الطيبون و نساؤكم الطيبات كل مؤمن صديق و كل مؤمنة حوراء كم من مرة قد قال علي (عليه السلام) لقنبر بشر و أبشر و استبشر فو اللّه لقد مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و إنه لساخط على جميع أمته إلا الشيعة.
إن لكل شيء عروة و إن عروة الدين الشيعة ألا و إن لكل شيء شرفا و شرف الدين الشيعة ألا و إن لكل شيء إماما و إن إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة ألا و إن لكل شيء شهوة و إن شهوة الدنيا لسكنى الشيعة فيها و اللّه لو لا ما في الأرض منكم ما رمت بعشب أبدا و ما لهم في الأرض من نصيب كل مخالف و اللّه و إن تعبد و اجتهد منسوب إلى هذه الآية: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً.
و اللّه ما دعا مخالف دعوة خير إلا كانت إجابة دعوته لكم و لا دعا أحد منكم دعوة إلا كانت له من اللّه مائة و لا سأله مسألة إلا كانت له من اللّه مائة و لا عمل أحد منكم حسنة إلا لم يحص تضاعيفها و اللّه إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة و اللّه إن حاجكم و معتمركم لمن خاصة اللّه و إنكم جميعا لأهل دعوة اللّه و أهل إجابته لا خوف عليكم و لا أنتم تحزنون كلكم في الجنة فتنافسوا في الدرجات.