مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٢ - ١٥- باب ان الشيعة حوارى اهل البيت
فأحياكم اللّه محيانا و أماتكم مماتنا فاشهد على أبي أنه كان يقول ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا و أهوى بيده إلى حلقه و قد قال اللّه عز و جل في كتابه: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً فنحن ذرية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).
٢٠- فى البحار عن عيسى بن أبي منصور قال كنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و ابن أبي يعفور و عبد اللّه بن طلحة فقال (عليه السلام) ابتداء منه يا ابن أبي يعفور ست خصال من كن فيه كان بين يدي اللّه عز و جل و عن يمين اللّه قال ابن أبي يعفور و ما هي جعلت فداك قال يحب المرء المسلم لأخيه ما يحب لأعز أهله و يكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعز أهله عليه و يناصحه الولاية فبكى ابن أبي يعفور و قال: كيف يناصحه الولاية؟
قال يا ابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة فهمه همه و فرحه فرحه إن هو فرح حزنه لحزنه إن هو حزن فإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه و إلا دعا له قال ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثلاث لكم و ثلاث لنا أن تعرفوا فضلنا و أن تطئوا أعقابنا و تنتظروا عاقبتنا فمن كان هكذا كان بين يدي اللّه عز و جل و عن يمين اللّه فأما الذي بين يدي اللّه عز و جل فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم و أما الذي عن يمين اللّه فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنه العيش مما يرى من فضلهم.
فقال ابن أبي يعفور: ما لهم لا يرونهم و هم عن يمين اللّه قال يا ابن أبي يعفور إنهم محجوبون بنور اللّه أ ما بلغك حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كان يقول إن للّه خلقا عن يمين اللّه و بين يدي اللّه وجوههم أبيض من الثلج و أضوأ من الشمس الضاحية فيسأل السائل من هؤلاء فيقال هؤلاء الذين تحابوا في اللّه.