مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٩٢ - ٨٤- باب النوادر
فأعطيهم. فقال لي ما أراك يا إسحاق إلا قد أذللت المؤمنين، فإياك إياك، إن اللّه تعالى يقول من أذل لي وليا فقد أرصد لي بالمحاربة.
٧٢- عنه أخبرنا محمد بن محمد، قال حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، قال حدثني أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فذكر عنده المؤمن و ما يجب من حقه، فالتفت إلي أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي:
يا أبا الفضل، أ لا أحدثك بحال المؤمن عند اللّه فقلت بلى فحدثني جعلت فداك. فقال إذا قبض اللّه روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا يا رب عبدك و نعم العبد، كان سريعا إلى طاعتك، بطيئا عن معصيتك، و قد قبضته إليك، فما تأمرنا من بعده فيقول الجليل الجبار اهبطا إلى الدنيا، و كونا عند قبر عبدي، و سبحاني و مجداني و هللاني و كبراني و اكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره.
ثم قال لي أ لا أزيدك قلت بلى. فقال إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه، فكلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال لا تجزع و لا تحزن و أبشر بالسرور و الكرامة من اللّه عز و جل، قال فما يزال يبشره بالسرور و الكرامة من اللّه سبحانه،
حتى يقف بين يدي اللّه عز و جل و يحاسبه حسابا يسيرا، و يأمر به إلى الجنة و المثال أمامه، فيقول له المؤمن يرحمك اللّه، نعم الخارج معي من قبري، ما زلت تبشرني بالسرور و الكرامة من اللّه عز و جل حتى كان ذلك، فمن أنت فيقول له المثال أنا السرور الذي أدخلته على أخيك في الدنيا خلقني اللّه منه لأبشرك.